العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٦٤
يذكر لفظ المضاربة بأن قال: خذه و اتّجر به و الربح بتمامه لي، كان بضاعة إلّا مع العلم [١] بإرادة المضاربة، فتكون فاسدة، و لو قال: خذه و اتّجر به و الربح لك بتمامه، فهو قرض إلّا مع العلم بإرادة المضاربة ففاسد، و مع الفساد في الصور المذكورة يكون تمام الربح للمالك و للعامل اجرة عمله إلّا مع علمه بالفساد [٢].
(مسألة ٢٤): لو اختلف [٣] العامل و المالك في أنّها مضاربة فاسدة أو قرض، أو مضاربة فاسدة أو بضاعة، و لم يكن هناك ظهور لفظيّ و لا قرينة معيّنة، فمقتضى القاعدة التحالف، و قد يقال بتقديم قول من يدّعي الصحّة و هو مشكل؛ إذ مورد الحمل على الصحّة ما إذا علم أنّهما أوقعا معاملة معيّنة و اختلفا في صحّتها و فسادها، لا مثل المقام الذي يكون الأمر دائراً بين معاملتين على إحداهما صحيح، و على الاخرى باطل، نظير ما إذا اختلفا في أنّهما أوقعا البيع الصحيح أو الإجارة الفاسدة مثلًا، و في مثل هذا مقتضى القاعدة التحالف و أصالة الصحّة لا تثبت كونه بيعاً- مثلًا- لا إجارة، أو بضاعة صحيحة- مثلًا- لا مضاربة فاسدة.
(مسألة ٢٥): إذا قال المالك للعامل: خذ هذا المال قراضاً و الربح بيننا، صحّ، و لكلّ منهما النصف، و إذا قال: و نصف الربح لك، فكذلك، بل و كذا لو قال: و نصف الربح لي،
[١] لا دخل للعلم و الجهل في ذلك، و كذا في الفرع الآتي، إلّا أن يكون المقصود في مقام الظاهر و الترافع، و هو تابع لظهور اللفظ، و في ظهور قوله: خذه و اتّجر به و الربح لك بتمامه، في القرض تأمّل، نعم قوله: خذه و اتّجر به و الربح لي، ظاهر في البضاعة.
[٢] مجرّد العلم بالفساد لا يوجب عدم استحقاق اجرة المثل، كما مرّ في الإجارة تفصيله.
[٣] الميزان في التحالف و الحلف و الإحلاف هو مصبّ الدعوى، ففيما فرضه يكون مقتضى القاعدة هو التحالف، و تختلف الآثار بحسب الموارد من كون العامل مدّعياً للقرض و المالك للمضاربة الفاسدة أو العكس، و كذا في الفرض الثاني، و التفصيل لا يسع المقام.