العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٩٦
أتى إلى ذي الحليفة ثمّ أراد الرجوع منه و المشي من طريق آخر جاز، بل يجوز [١] أن يعدل عنه من غير رجوع، فإنّ الذي لا يجوز هو التجاوز عن الميقات محلًاّ، و إذا عدل إلى طريق آخر لا يكون مجاوزاً و إن كان ذلك و هو في ذي الحليفة، و ما في خبر إبراهيم بن عبد الحميد من المنع عن العدول إذا أتى المدينة- مع ضعفه- منزّل على الكراهة.
(مسألة ٣): الحائض تحرم خارج المسجد على المختار، و يدلّ عليه- مضافاً إلى ما مرّ- مرسلة يونس [٢] في كيفيّة إحرامها و لا تدخل المسجد و تهلّ بالحجّ بغير صلاة، و أمّا على القول بالاختصاص بالمسجد فمع عدم إمكان صبرها إلى أن تطهر تدخل المسجد و تحرم في حال الاجتياز إن أمكن، و إن لم يمكن لزحام أو غيره أحرمت خارج المسجد، و جدّدت في الجحفة أو محاذاتها.
(مسألة ٤): إذا كان جنباً و لم يكن عنده ماء جاز له أن يحرم خارج المسجد، و الأحوط أن يتيمّم للدخول و الإحرام، ويتعيّن [٣] ذلك على القول بتعيين المسجد، و كذا الحائض إذا لم يكن لها ماء بعد نقائها.
الثاني: العقيق، و هو ميقات أهل نجد و العراق و من يمرّ عليه من غيرهم. و أوّله المسلخ، و أوسطه غمرة، و آخره ذات عرق. و المشهور: جواز الإحرام من جميع مواضعه اختياراً، و أنّ الأفضل الإحرام من المسلخ ثمّ من غمرة، و الأحوط عدم التأخير إلى ذات عرق إلّا لمرض أو تقيّة، فإنّه ميقات العامّة، لكنّ الأقوى ما هو المشهور، و يجوز [٤] في حال التقيّة الإحرام من أوّله قبل ذات عرق سرّاً من غير نزع ما عليه من الثياب إلى ذات عرق، ثمّ إظهاره و لبس ثوبي الإحرام هناك، بل هو الأحوط و إن أمكن تجرّده و لبس الثوبين سرّاً ثمّ نزعهما و لبس ثيابه إلى ذات عرق، ثمّ التجرّد و لبس الثوبين فهو أولى.
الثالث: الجحفة، و هي لأهل الشام و مصر و مغرب و من يمرّ عليها من غيرهم؛ إذا لم يحرم من الميقات السابق عليها.
[١] فيه إشكال.
[٢] رواية يونس موثّقة ليس فيها إرسال، و لعلّ المراد من المسجد فيها مسجد الحرام.
[٣] إذا استلزم اللبث، و إلّا فلا يتعيّن.
[٤] و الأحوط ترك ذلك و تأخير الإحرام إلى ذات عرق، بل عدم جواز ما ذكره و جعله أولى لا يخلو من قوّة.