العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩١٨
كتاب المساقاة
و هي معاملة على اصول ثابتة بحصّة من ثمرها، و لا إشكال في مشروعيّتها في الجملة، و يدلّ عليها مضافاً إلى العمومات خبر يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السلام:
سألته عن الرّجل يعطي الرجل أرضه و فيها رمّان أو نخل أو فاكهة و يقول: اسق هذا من الماء و اعمره و لك نصف ما أخرج، قال عليه السلام: «لا بأس» و جملة من أخبار خيبر: منها:
صحيح الحلبي قال: أخبرني أبو عبد اللّه عليه السلام: «أنّ أباه حدّثه أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أعطى خيبراً بالنصف أرضها و نخلها فلمّا أدركت الثمرة بعث عبد اللّه بن رواحة ...» الخ، هذا مع أنّها من المعاملات العقلائيّة و لم يرد نهي عنها و لا غرر فيها [١] حتّى يشملها النهي عن الغرر.
و يشترط فيها امور:
الأوّل: الإيجاب و القبول، و يكفي فيها كلّ لفظ دالّ على المعنى المذكور ماضياً كان أو مضارعاً أو أمراً، بل الجملة الاسميّة مع قصد الإنشاء، بأيّ لغة كانت، و يكفي القبول الفعلي بعد الإيجاب القولي كما أنّه يكفي المعاطاة.
الثاني: البلوغ و العقل و الاختيار.
الثالث: عدم الحجر لسفه أو فلس [٢].
الرابع: كون الاصول مملوكة عيناً و منفعة، أو منفعة فقط، أو كونه نافذ التصرّف فيها لولاية أو وكالة أو تولية.
الخامس: كونها معيّنة عندهما معلومة لديهما.
السادس: كونها ثابتة مغروسة، فلا تصحّ في الوديّ؛ أي الفسيل قبل الغرس.
السابع: تعيين المدّة بالأشهر و السنين، و كونها بمقدار يبلغ فيه الثمر غالباً، نعم لا يبعد
[١] هذه المعاملة صحيحة؛ غرريّة كانت أو لا.
[٢] لا يعتبر في العامل ذلك.