العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩١٧
السابعة: في جملة من الأخبار النهي عن جعل ثلث للبذر و ثلث للبقر و ثلث لصاحب الأرض، و أنّه لا ينبغي أن يسمّى بذراً و لا بقراً فإنّما يحرّم الكلام، و الظاهر كراهته و عن ابن الجنيد و ابن البرّاج حرمته فالأحوط [١] الترك.
الثامنة: بعد تحقّق المزارعة على الوجه الشرعي يجوز لأحدهما بعد ظهور الحاصل أن يصالح الآخر عن حصّته بمقدار معيّن؛ من جنسه أو غيره، بعد التخمين بحسب المتعارف، بل لا بأس به قبل ظهوره [٢] أيضاً، كما أنّ الظاهر جواز مصالحة أحدهما مع الآخر عن حصّته في هذه القطعة من الأرض بحصّة الآخر في الاخرى، بل الظاهر جواز تقسيمهما بجعل إحدى القطعتين لأحدهما و الاخرى للآخر؛ إذ القدر المسلّم لزوم جعل الحصّة مشاعة من أوّل الأمر و في أصل العقد.
التاسعة: لا يجب في المزارعة على أرض إمكان زرعها من أوّل الأمر و في السنة الاولى، بل يجوز المزارعة على أرض بائرة لا يمكن زرعها إلّا بعد إصلاحها و تعميرها سنة أو أزيد، و على هذا إذا كانت أرض موقوفة وقفاً عامّاً أو خاصّاً و صارت بائرة، يجوز للمتولّي أن يسلّمها إلى شخص بعنوان المزارعة إلى عشر سنين أو أقلّ أو أزيد حسب ما تقتضيه المصلحة على أن يعمّرها و يزرعها إلى سنتين- مثلًا- لنفسه، ثمّ يكون الحاصل مشتركاً بالإشاعة بحصّة معيّنة.
العاشرة: يستحبّ للزارع كما في الأخبار الدعاء عند نثر الحبّ؛ بأن يقول: «اللهمّ قد بذرنا و أنت الزارع و اجعله حبّاً متراكماً» و في بعض الأخبار: «إذا أردت أن تزرع زرعاً فخذ قبضة من البذر و استقبل القبلة و قل: «أ فرأيتم ما تحرثون أ أنتم تزرعونه أم نحن الزارعون» ثلاث مرّات ثمّ تقول: بل اللَّه الزارع، ثلاث مرّات، ثمّ قل: اللهمّ اجعله حبّاً مباركاً و ارزقنا فيه السلامة، ثمّ انثر القبضة التي في يدك في القراح» و في خبر آخر: «لمّا هبط آدم عليه السلام إلى الأرض احتاج إلى الطعام و الشراب فشكا ذلك إلى جبرئيل فقال له جبرئيل: يا آدم كن حرّاثاً، فقال عليه السلام: فعلّمني دعاء قال: قل: اللهمّ اكفني مئونة الدّنيا و كلّ هول دون الجنّة و ألبسني العافية حتّى تهنئني المعيشة».
[١] لا يترك و إن كان ما في المتن أقرب.
[٢] فيه إشكال.