العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩١٩
جوازها في العام الواحد [١] إلى بلوغ الثمر من غير ذكر الأشهر؛ لأنّه معلوم بحسب التخمين و يكفي ذلك في رفع الغرر، مع أنّه الظاهر من رواية يعقوب بن شعيب المتقدّمة.
الثامن: أن يكون قبل ظهور الثمر أو بعده و قبل البلوغ بحيث كان يحتاج بعد إلى سقي أو عمل آخر، و أمّا إذا لم يكن كذلك ففي صحّتها إشكال و إن كان محتاجاً إلى حفظ أو قطوف أو نحو ذلك.
التاسع: أن يكون الحصّة معيّنة مشاعة، فلا تصحّ مع عدم تعيينها إذا لم يكن هناك انصراف، كما لا تصحّ إذا لم تكن مشاعة بأن يجعل لأحدهما مقداراً معيّناً و البقيّة للآخر، نعم لا يبعد [٢] جواز أن يجعل لأحدهما أشجاراً معلومة و للآخر اخرى، بل و كذا لو اشترط اختصاص أحدهما بأشجار معلومة و الاشتراك في البقيّة، أو اشترط لأحدهما مقدار معيّن مع الاشتراك في البقيّة إذا علم كون الثمر أزيد من ذلك المقدار و أنّه تبقى بقيّة.
العاشر: تعيين ما على المالك من الامور و ما على العامل من الأعمال؛ إذا لم يكن هناك انصراف.
(مسألة ١): لا إشكال في صحّة المساقاة قبل ظهور الثمر، كما لا خلاف في عدم صحّتها بعد البلوغ و الإدراك بحيث لا يحتاج إلى عمل غير الحفظ و الاقتطاف، و اختلفوا في صحّتها إذا كان بعد الظهور قبل البلوغ، و الأقوى كما أشرنا إليه صحّتها؛ سواء كان العمل ممّا يوجب الاستزادة أولا [٣]، خصوصاً إذا كان في جملتها بعض الأشجار التي بعد لم يظهر ثمرها.
(مسألة ٢): الأقوى جواز المساقاة على الأشجار التي لا ثمر لها و إنّما ينتفع بورقها [٤] كالتوت و الحنّاء و نحوهما.
(مسألة ٣): لا يجوز [٥] عندهم المساقاة على اصول غير ثابتة كالبطّيخ و الباذنجان
[١] مع معلوميّة مبدأ الشروع في السقي أو العمل.
[٢] اختصاص أحدهما بأشجار معلومة و الآخر باخرى بلا اشتراك في شيء منها كما هو ظاهر المتن غير صحيح، نعم لا يبعد الصحّة مع الاشتراك كما في الفرعين التاليين.
[٣] مع عدم الاحتياج إلى السقي و لا إلى عمل تستزاد به فالأقرب البطلان، إلّا إذا كانت الأشجار مختلطة بعضها يحتاج و بعضها يستغني.
[٤] أو وردها.
[٥] و هو الأقوى، كما أنّ الأقوى عدم الجواز في مطلق الزرع أيضاً.