العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٤٧
(مسألة ١٦): إذا توقّف تحصيل الماء على شراء الدلو أو الحبل أو نحوهما أو استئجارهما أو على شراء الماء أو اقتراضه وجب و لو بأضعاف العوض ما لم يضرّ بحاله، و أمّا إذا كان مضرّاً بحاله فلا، كما أنّه لو أمكنه اقتراض نفس الماء أو عوضه مع العلم أو الظنّ بعدم إمكان الوفاء لم يجب ذلك.
(مسألة ١٧): لو أمكنه حفر البئر بلا حرج وجب، كما أنّه لو وهبه غيره بلا منّة و لا ذلّة وجب القبول.
الثالث: الخوف من استعماله على نفسه، أو عضو من أعضائه بتلف أو عيب أو حدوث مرض أو شدّته أو طول مدّته أو بطوء برئه أو صعوبة علاجه أو نحو ذلك ممّا يعسر تحمّله عادة، بل لو خاف من الشين الذي يكون تحمّله شاقّاً تيمّم، و المراد به ما يعلو البشرة من الخشونة المشوّهة للخلقة، أو الموجبة لتشقّق الجلد، و خروج الدم، و يكفي الظنّ بالمذكورات، أو الاحتمال [١] الموجب للخوف؛ سواء حصل له من نفسه أو قول طبيب أو غيره، و إن كان فاسقاً أو كافراً، و لا يكفي الاحتمال المجرّد من الخوف، كما أنّه لا يكفي الضرر اليسير الذي لا يعتني به العقلاء، و إذا أمكن علاج المذكورات بتسخين الماء وجب و لم ينتقل إلى التيمّم.
(مسألة ١٨): إذا تحمّل الضرر و توضّأ أو اغتسل، فإن كان الضرر في المقدّمات من تحصيل الماء و نحوه وجب الوضوء أو الغسل و صحّ، و إن كان في استعمال الماء في أحدهما بطل [٢]، و أمّا إذا لم يكن استعمال الماء مضرّاً بل كان موجباً للحرج و المشقّة- كتحمّل ألم البرد أو الشين مثلًا- فلا يبعد الصحّة و إن كان يجوز معه التيمّم؛ لأنّ نفي الحرج من باب الرخصة لا العزيمة [٣]، و لكن الأحوط ترك الاستعمال و عدم الاكتفاء به على فرضه فيتيمّم أيضاً.
(مسألة ١٩): إذا تيمّم باعتقاد الضرر أو خوفه فتبيّن عدمه صحّ تيمّمه و صلاته، نعم لو تبيّن قبل الدخول في الصلاة وجب الوضوء أو الغسل، و إذا توضّأ أو اغتسل باعتقاد عدم الضرر ثمّ تبيّن وجوده صحّ، لكن الأحوط مراعاة الاحتياط في الصورتين، و أمّا إذا توضّأ
[١] الناشئ من منشأ يعتني به العقلاء.
[٢] على الأحوط، إلّا إذا كان حرجاً فبطل على الأقرب.
[٣] محلّ إشكال لا يترك الاحتياط الآتي، بل كونه عزيمة و البطلان لا يخلو من وجه قويّ.