العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٥٠
بالتيمّم و لا أمر بالوضوء أو الغسل. نعم لو لم يكن عنده ما يتيمّم به- أيضاً- يتعيّن صرفه في رفع الحدث؛ لأنّ الأمر يدور بين الصلاة مع نجاسة البدن أو الثوب، أو مع الحدث و فقد الطهورين، فمراعاة رفع الحدث أهمّ، مع أنّ الأقوى بطلان صلاة فاقد الطهورين فلا ينفعه رفع الخبث حينئذٍ.
(مسألة ٢٣): إذا كان معه ما يكفيه لوضوئه أو غسل بعض مواضع النجس من بدنه أو ثوبه؛ بحيث لو تيمّم أيضاً يلزم الصلاة مع النجاسة، ففي تقديم رفع الخبث حينئذٍ على رفع الحدث إشكال، بل لا يبعد [١] تقديم الثاني. نعم لو كان بدنه و ثوبه كلاهما نجسان و كان معه من الماء ما يكفي لأحد الامور من الوضوء أو تطهير البدن أو الثوب ربما يقال [٢] بتقديم تطهير البدن و التيمّم و الصلاة مع نجاسة الثوب أو عرياناً على اختلاف القولين، و لا يخلو ما ذكره من وجه.
(مسألة ٢٤): إذا دار أمره بين ترك الصلاة في الوقت أو شرب الماء النجس، كما إذا كان معه ما يكفي لوضوئه من الماء الطاهر، و كان معه ماء نجس بمقدار حاجته لشربه، و مع ذلك لم يكن معه ما يتيمّم به؛ بحيث لو شرب الماء الطاهر بقي فاقد الطهورين، ففي تقديم أيّهما إشكال [٣].
(مسألة ٢٥): إذا كان معه ما يمكن تحصيل أحد الأمرين من ماء الوضوء أو الساتر، لا يبعد ترجيح الساتر و الانتقال إلى التيمّم، لكن لا يخلو عن إشكال و الأولى صرفه في تحصيل الساتر أوّلًا ليتحقّق كونه فاقد الماء ثمّ يتيمّم، و إذا دار الأمر بين تحصيل الماء أو القبلة ففي تقديم أيّهما إشكال [٤].
السابع: ضيق الوقت عن استعمال الماء بحيث لزم من الوضوء أو الغسل خروج وقت الصلاة، و لو كان لوقوع جزء منها خارج الوقت و ربّما يقال: إنّ المناط عدم إدراك ركعة
[١] الظاهر تقديم الأوّل.
[٢] و هو الأقوى، و قد مرّ وجوب الصلاة عارياً.
[٣] لا إشكال في لزوم تقديم الصلاة.
[٤] لا إشكال في تقديم القبلة إذا كان الطرف استدبارها، و في غيره محلّ تأمّل و إن لا يبعد تقديم القبلة- أيضاً- إذا كان الطرف هو نقطة المشرق و المغرب، و إذا كان الطرف بين المشرق و المغرب فالظاهر التخيير.