العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٢٥
(مسألة ٧): ظاهر كلمات العلماء: أنّ الاجرة من حين العقد مملوكة للمؤجر بتمامها، و بالتلف قبل القبض أو بعده أو في أثناء المدّة ترجع إلى المستأجر- كلًاّ أو بعضاً- من حين البطلان، كما هو الحال عندهم في تلف المبيع قبل القبض، لا أن يكون كاشفاً عن عدم ملكيّتها من الأوّل، و هو مشكل؛ لأنّ مع التلف ينكشف عدم كون المؤجر مالكاً للمنفعة إلى تمام المدّة، فلم ينتقل ما يقابل المتخلّف من الأوّل إليه، و فرق واضح بين تلف المبيع قبل القبض و تلف العين هنا؛ لأنّ المبيع حين بيعه كان مالًا موجوداً قوبل بالعوض، و أمّا المنفعة في المقام فلم تكن موجودة حين العقد و لا في علم اللَّه إلّا بمقدار بقاء العين، و على هذا فإذا تصرّف في الاجرة يكون تصرّفه بالنسبة إلى ما يقابل المتخلّف فضوليّاً، و من هذا يظهر أنّ وجه البطلان في صورة التلف- كلًاّ أو بعضاً- انكشاف عدم الملكيّة للمعوّض.
(مسألة ٨): إذا آجر دابّة كلّيّة و دفع فرداً منها فتلف، لا تنفسخ الإجارة، بل ينفسخ الوفاء [١]، فعليه أن يدفع فرداً آخر.
(مسألة ٩): إذا آجره داراً فانهدمت فإن خرجت عن الانتفاع [٢] بالمرّة بطلت، فإن كان قبل القبض أو بعده قبل أن يسكن [٣] فيها أصلًا رجعت الاجرة بتمامها، و إلّا فبالنسبة، و يحتمل تمامها في هذه الصورة أيضاً، و يضمن اجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى، لكنّه بعيد، و إن أمكن الانتفاع بها مع ذلك كان للمستأجر الخيار بين الإبقاء و الفسخ، و إذا فسخ كان حكم الاجرة ما ذكرنا، و يقوى هنا [٤] رجوع تمام المسمّى مطلقاً و دفع اجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى؛ لأنّ هذا هو مقتضى فسخ العقد كما مرّ سابقاً، و إن انهدم بعض بيوتها بقيت الإجارة بالنسبة إلى البقيّة، و كان للمستأجر خيار تبعّض الصفقة، و لو بادر المؤجر إلى تعميرها بحيث لم يفت الانتفاع أصلًا ليس للمستأجر الفسخ حينئذٍ على الأقوى خلافاً للثانيين.
(مسألة ١٠): إذا امتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة يجبر عليه، و إن لم يمكن إجباره للمستأجر فسخ الإجارة و الرجوع بالاجرة، و له الإبقاء و مطالبة عوض المنفعة
[١] لا يخفى ما في التعبير من المسامحة.
[٢] أي الذي هو مورد الإجارة.
[٣] أي بلا فصل معتدّ به، أو قبل مجيء زمان الإجارة.
[٤] بل يقوى خلافه كما مرّ.