العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٢٣
و الغبن كما ذكرنا، بل يجري فيها سائر الخيارات كخيار الاشتراط و تبعّض الصفقة و تعذّر التسليم و التفليس و التدليس و الشركة، و ما يفسد ليومه [١] و خيار شرط ردّ العوض نظير شرط ردّ الثمن في البيع.
(مسألة ١٢): إذا آجر عبده أو داره- مثلًا- ثمّ باعه من المستأجر لم تبطل الإجارة، فيكون للمشتري منفعة العبد- مثلًا- من جهة الإجارة قبل انقضاء مدّتها، لا من جهة تبعيّة العين، و لو فسخت الإجارة رجعت إلى البائع، و لو مات بعد القبض رجع المشتري المستأجر على البائع بما يقابل بقيّة المدّة من الاجرة و إن كان تلف العين عليه، و اللَّه العالم.
فصل يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان
، و العمل في الإجارة على الأعمال بنفس العقد؛ من غير توقّف على شيء، كما هو مقتضى سببيّة العقود، كما أنّ المؤجر يملك [٢] الاجرة ملكيّة متزلزلة به كذلك، و لكن لا يستحقّ المؤجر مطالبة الاجرة إلّا بتسليم العين أو العمل، كما لا يستحقّ المستأجر مطالبتهما إلّا بتسليم الاجرة كما هو مقتضى المعاوضة و تستقرّ ملكيّة الاجرة باستيفاء المنفعة أو العمل أو ما بحكمه، فأصل الملكيّة للطرفين موقوف على تماميّة العقد، و جواز المطالبة موقوف على التسليم، و استقرار ملكيّة الاجرة موقوف على استيفاء المنفعة أو إتمام العمل أو ما بحكمهما، فلو حصل مانع عن الاستيفاء أو عن العمل تنفسخ الإجارة، كما سيأتي تفصيله.
(مسألة ١): لو استأجر داراً- مثلًا- و تسلّمها و مضت مدّة الإجارة استقرّت الاجرة عليه؛ سواء سكنها أو لم يسكنها باختياره، و كذا إذا استأجر دابّة للركوب أو لحمل المتاع إلى مكان كذا و مضى زمان يمكن له ذلك وجب عليه الاجرة و استقرّت و إن لم يركب أو لم يحمل؛ بشرط أن يكون مقدّراً بالزمان المتّصل بالعقد، و أمّا إذا عيّنا وقتاً فبعد مضيّ ذلك الوقت، هذا إذا كانت الإجارة واقعة على عين معيّنة شخصيّة في وقت معيّن، و أمّا إن وقعت على كلّي و عيّن في فرد و تسلّمه فالأقوى أنّه كذلك مع تعيين الوقت و انقضائه، نعم مع عدم تعيين الوقت فالظاهر عدم [٣] استقرار الاجرة المسمّاة و بقاء الإجارة و إن كان ضامناً
[١] فيه تأمّل.
[٢] إلّا في بعض موارد يأتي التصريح به منه.
[٣] بل الظاهر استقرارها مع انقضاء زمان يمكن الاستيفاء و عدم ضمان اجرة المثل.