العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٣١
و كذا لو حمل متاعاً إلى مكان معيّن ثمّ تلف مضموناً أو أتلفه، فإنّه يضمن قيمته في ذلك المكان، لا أن يكون المالك مخيّراً بين تضمينه غير مخيط بلا اجرة أو مخيطاً مع الاجرة، و كذا لا أن يكون في المتاع مخيّراً بين قيمته غير محمول في مكانه الأوّل بلا اجرة أو في ذلك المكان مع الاجرة كما قد يقال.
(مسألة ٤): إذا أفسد الأجير للخياطة أو القصارة أو لتفصيل الثوب ضمن، و كذا الحجّام إذا جنى في حجامته، أو الختّان في ختانه، و كذا الكحّال و البيطار و كلّ من آجر نفسه لعمل في مال المستأجر إذا أفسده يكون ضامناً؛ إذا تجاوز عن الحدّ المأذون فيه و إن كان بغير قصده؛ لعموم من أتلف، و للصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يعطي الثوب ليصبغه، فقال عليه السلام: «كلّ عامل أعطيته أجراً على أن يصلح فأفسد فهو ضامن» بل ظاهر المشهور ضمانه و إن لم يتجاوز عن الحدّ المأذون فيه، و لكنّه مشكل، فلو مات الولد بسبب الختان مع كون الختّان حاذقاً من غير أن يتعدّى عن محلّ القطع؛ بأن كان أصل الختان مضرّاً به في ضمانه إشكال [١].
(مسألة ٥): الطبيب المباشر للعلاج إذا أفسد ضامن و إن كان حاذقاً، و أمّا إذا لم يكن مباشراً بل كان آمراً ففي ضمانه إشكال، إلّا أن يكون سبباً و كان أقوى من المباشر [٢] و أشكل منه إذا كان واصفاً للدواء من دون أن يكون آمراً، كأن يقول: إنّ دواءك كذا و كذا، بل الأقوى فيه عدم الضمان، و إن قال: الدواء الفلاني نافع للمرض الفلاني، فلا ينبغي الإشكال في عدم ضمانه، فلا وجه لما عن بعضهم من التأمّل فيه، و كذا لو قال: لو كنت مريضاً بمثل هذا المرض لشربت الدواء الفلاني.
(مسألة ٦): إذا تبرّأ الطبيب من الضمان و قبل المريض أو وليّه، و لم يقصّر في الاجتهاد و الاحتياط، برئ على الأقوى.
(مسألة ٧): إذا عثر الحمّال فسقط ما كان على رأسه أو ظهره- مثلًا- ضمن؛ لقاعدة الإتلاف.
(مسألة ٨): إذا قال للخيّاط مثلًا: إن كان هذا يكفيني قميصاً فاقطعه، فقطعه فلم يكف،
[١] و الأقوى عدم الضمان.
[٢] لا يبعد الضمان في التطبّب على النحو المتعارف؛ سواء أمر أم لا.