العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٣٠
فصل العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة
، فلا يضمن تلفها أو تعيّبها إلّا بالتعدّي أو التفريط، و لو شرط المؤجر عليه ضمانها بدونهما فالمشهور عدم الصحّة، لكن الأقوى [١] صحّته، و أولى بالصحّة إذا اشترط عليه أداء مقدار مخصوص من ماله على تقدير التلف أو التعيّب، لا بعنوان الضمان، و الظاهر عدم الفرق في عدم الضمان مع عدم الأمرين بين أن يكون التلف في أثناء المدّة أو بعدها [٢]؛ إذا لم يحصل منه منع للمؤجر عن عين ماله إذا طلبها، بل خلّى بينه و بينها و لم يتصرّف بعد ذلك فيها. ثمّ هذا إذا كانت الإجارة صحيحة، و أمّا إذا كانت باطلة ففي ضمانها وجهان، أقواهما العدم، خصوصاً إذا كان المؤجر عالماً بالبطلان حين الإقباض دون المستأجر.
(مسألة ١): العين التي للمستأجر بيد المؤجر- الذي آجر نفسه لعمل فيها، كالثوب آجر نفسه ليخيطه- أمانة، فلا يضمن تلفها أو نقصها إلّا بالتعدّي أو التفريط، أو اشتراط ضمانها [٣] على حذو ما مرّ في العين المستأجرة و لو تلفت أو أتلفها المؤجر أو الأجنبيّ قبل العمل أو في الأثناء بطلت الإجارة و رجعت الاجرة بتمامها أو بعضها إلى المستأجر، بل لو أتلفها مالكها المستأجر كذلك أيضاً، نعم لو كانت الإجارة واقعة على منفعة المؤجر؛ بأن يملك منفعته الخيّاطي في يوم كذا، يكون إتلافه لمتعلّق العمل بمنزلة استيفائه؛ لأنّه بإتلافه إيّاه فوّت على نفسه المنفعة، ففرق بين أن يكون العمل في ذمّته أو يكون منفعته الكذائيّة للمستأجر، ففي الصورة الاولى التلف قبل العمل موجب للبطلان، و رجوع الاجرة إلى المستأجر و إن كان هو المتلف، و في الصورة الثانية إتلافه بمنزلة الاستيفاء، و حيث إنّه مالك لمنفعة المؤجر و قد فوّتها على نفسه، فالاجرة ثابتة عليه.
(مسألة ٢): المدار في الضمان على قيمة يوم الأداء في القيميّات لا يوم التلف، و لا أعلى القيم على الأقوى.
(مسألة ٣): إذا أتلف الثوب بعد الخياطة ضمن قيمته مخيطاً و استحقّ الاجرة المسمّاة،
[١] محلّ إشكال، بل عدم الصحّة لا يخلو من قوّة، نعم لا إشكال فيه على النحو الثاني.
[٢] إلى مدّة يتعارف الردّ فيها إلى صاحبها، فإن أخّر عنها فالظاهر الضمان، إلّا أن يكون تعارف في البقاء عنده حتّى يرجع إليه صاحبها.
[٣] مرّ ما هو الأقوى.