العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٨١
جهة لزوم الزيادة؛ سواء كان ذلك في الأفعال أو الأقوال، و في الأركان أو غيرها، و إن كان سهواً، فإن كان في الأركان، بأن قدّم ركناً على ركن، كما إذا قدّم السجدتين على الركوع فكذلك، و إن قدّم ركناً على غير الركن كما إذا قدّم الركوع على القراءة أو قدّم غير الركن على الركن كما إذا قدّم التشهّد على السجدتين، أو قدّم غير الأركان بعضها على بعض، كما إذا قدّم السورة- مثلًا- على الحمد فلا تبطل الصلاة إذا كان ذلك سهواً، و حينئذٍ فإن أمكن التدارك بالعود؛ بأن لم يستلزم زيادة ركن وجب و إلّا فلا، نعم يجب عليه سجدتان [١] لكلّ زيادة أو نقيصة تلزم من ذلك.
(مسألة ١): إذا خالف الترتيب في الركعات سهواً، كأن أتى بالركعة الثالثة في محلّ الثانية؛ بأن تخيّل بعد الركعة الاولى أنّ ما قام إليه ثالثة فأتى بالتسبيحات الأربعة و ركع و سجد و قام إلى الثالثة، و تخيّل أنّها ثانية فأتى بالقراءة و القنوت لم تبطل صلاته، بل يكون ما قصده ثالثة ثانية و ما قصده ثانية ثالثة قهراً، و كذا لو سجد الاولى بقصد الثانية و الثانية بقصد الاولى.
فصل في الموالاة
قد عرفت سابقاً وجوب الموالاة في كلّ من القراءة و التكبير و التسبيح و الأذكار بالنسبة إلى الآيات و الكلمات و الحروف، و أنّه لو تركها عمداً على وجه يوجب محو الاسم بطلت الصلاة بخلاف ما إذا كان سهواً، فإنّه لا تبطل الصلاة، و إن بطلت تلك الآية أو الكلمة فيجب إعادتها، نعم إذا أوجب فوات الموالاة فيها محو اسم الصلاة بطلت، و كذا إذا كان ذلك في تكبيرة الإحرام، فإنّ فوات الموالاة فيها سهواً بمنزلة نسيانها، و كذا في السلام فإنّه بمنزلة عدم الإتيان به، فإذا تذكّر ذلك و مع ذلك أتى بالمنافي بطلت صلاته، بخلاف ما إذا أتى به قبل التذكّر [٢] فإنّه كالإتيان به بعد نسيانه، و كما يجب الموالاة في المذكورات، تجب في أفعال الصلاة؛ بمعنى عدم الفصل بينها على وجه يوجب محو صورة الصلاة؛ سواء كان عمداً أو سهواً مع حصول المحو المذكور، بخلاف ما إذا لم يحصل المحو المذكور، فإنّه لا يوجب البطلان.
[١] وجوبهما إنّما هو في بعض الموارد لا في كلّ زيادة و نقيصة على الأقوى، كما يأتي في محلّه.
[٢] مرّ الاحتياط فيه.