العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٣١
الغسل يكفي، و في كثير من الموارد هذا المقدار لا يضرّ، خصوصاً إذا كان بالماء الحارّ، و إذا أجرى الماء كثيراً يضرّ فيتعيّن هذا النحو من الغسل، و لا يجوز الانتقال إلى حكم الجبيرة، فاللازم أن يكون الإنسان ملتفتاً لهذه الدقّة.
(مسألة ٢٢): إذا كان على الجبيرة دسومة، لا يضرّ بالمسح عليها إن كانت طاهرة.
(مسألة ٢٣): إذا كان العضو صحيحاً، لكن كان نجساً و لم يمكن تطهيره، لا يجري عليه حكم الجرح، بل يتعيّن التيمّم، نعم لو كان عين النجاسة لاصقة به و لم يمكن إزالتها جرى حكم الجبيرة [١]، و الأحوط ضمّ التيمّم.
(مسألة ٢٤): لا يلزم تخفيف ما على الجرح من الجبيرة إن كانت على المتعارف، كما أنّه لا يجوز وضع شيء آخر عليها مع عدم الحاجة، إلّا أن يحسب جزء منها بعد الوضع.
(مسألة ٢٥): الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث لا مبيح.
(مسألة ٢٦): الفرق بين الجبيرة التي على محلّ الغسل و التي على محلّ المسح من وجوه [٢]- كما يستفاد ممّا تقدّم-: أحدها: أنّ الاولى بدل الغسل، و الثانية بدل عن المسح. الثاني: أنّ في الثانية يتعيّن المسح، و في الاولى يجوز الغسل أيضاً على الأقوى. الثالث:
أنّه يتعيّن في الثانية كون المسح بالرطوبة الباقية في الكفّ، و بالكفّ، و في الاولى يجوز المسح بأيّ شيء كان، و بأيّ ماء و لو بالماء الخارجي. الرابع: أنّه يتعيّن في الاولى استيعاب المحلّ إلّا ما بين الخيوط و الفرج، و في الثانية يكفي المسمّى. الخامس: أنّ في الاولى الأحسن أن يصير شبيهاً بالغسل في جريان الماء، بخلاف الثانية، فالأحسن فيها أن لا يصير شبيهاً بالغسل. السادس: أنّ في الاولى لا يكفي مجرّد إيصال النداوة، بخلاف الثانية؛ حيث إنّ المسح فيها بدل عن المسح الذي يكفي فيه هذا المقدار. السابع: أنّه لو كان على الجبيرة رطوبة زائدة لا يجب تجفيفها في الاولى، بخلاف الثانية. الثامن: أنّه يجب مراعاة الأعلى فالأعلى في الاولى دون الثانية. التاسع: أنّه يتعيّن في الثانية إمرار الماسح على الممسوح، بخلاف الاولى، فيكفي فيها بأيّ وجه كان.
(مسألة ٢٧): لا فرق في أحكام الجبيرة بين الوضوءات الواجبة و المستحبّة.
(مسألة ٢٨): حكم الجبائر في الغسل كحكمها في الوضوء واجبة و مندوبة، و إنّما الكلام
[١] بنحو مرّ في الصاق شيء على المحلّ.
[٢] مرّ الإشكال في بعضها.