العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٣٠
(مسألة ١٥): إذا كان ظاهر الجبيرة طاهراً لا يضرّه نجاسة باطنه.
(مسألة ١٦): إذا كان ما على الجرح من الجبيرة مغصوباً لا يجوز المسح عليه، بل يجب رفعه و تبديله، و إن كان ظاهرها مباحاً و باطنها مغصوباً فإن لم يعدّ مسح الظاهر تصرّفاً فيه فلا يضرّ و إلّا بطل [١]، و إن لم يمكن نزعه أو كان مضرّاً، فإن عدّ تالفاً يجوز المسح [٢] عليه و عليه العوض لمالكه، و الأحوط استرضاء المالك أيضاً أوّلًا، و إن لم يعدّ تالفاً وجب استرضاء المالك و لو بمثل شراء أو إجارة، و إن لم يمكن فالأحوط الجمع بين الوضوء بالاقتصار على غسل أطرافه و بين التيمّم.
(مسألة ١٧): لا يشترط في الجبيرة أن تكون ممّا يصحّ الصلاة فيه، فلو كانت حريراً أو ذهباً أو جزء حيوان غير مأكول لم يضرّ بوضوئه، فالذي يضرّ هو نجاسة ظاهرها أو غصبيّته.
(مسألة ١٨): ما دام خوف الضرر باقياً يجري حكم الجبيرة و إن احتمل البرء، و لا يجب الإعادة إذا تبيّن برؤه سابقاً، نعم لو ظنّ البرء و زال الخوف وجب رفعها.
(مسألة ١٩): إذا أمكن رفع الجبيرة و غسل المحلّ، لكن كان موجباً لفوات الوقت، هل يجوز عمل الجبيرة؟ فيه إشكال، بل الأظهر عدمه و العدول إلى التيمّم.
(مسألة ٢٠): الدواء الموضوع على الجرح و نحوه إذا اختلط مع الدم و صارا كالشيء الواحد و لم يمكن رفعه بعد البرء؛ بأن كان مستلزماً لجرح المحلّ و خروج الدم، فإن كان مستحيلًا [٣] بحيث لا يصدق عليه الدم بل صار كالجلد، فما دام كذلك يجري عليه حكم الجبيرة، و إن لم يستحل كان كالجبيرة النجسة يضع عليه خرقة و يمسح عليه.
(مسألة ٢١): قد عرفت أنّه يكفي في الغسل أقلّه؛ بأن يجري الماء من جزء إلى جزء آخر و لو بإعانة اليد، فلو وضع يده في الماء و أخرجها و مسح بما يبقى فيها من الرطوبة محلّ
[١] بل عصى و إن لم يبطل على الأقرب، و كذا لو مسح على ما كان ظاهره مغصوباً، لكن الاحتياط لا ينبغي تركه.
[٢] بل لا يجوز إلّا مع الاسترضاء مطلقاً.
[٣] هذا مجرّد فرض، و مع ذلك لا ينفع مع تنجّس الدواء إلّا إذا فرض استحالته أيضاً و هو مجرّد فرض آخر، و مع تحقّق الفرضين لا يبعد جريان حكم الجرح المكشوف على إشكال، فلا يترك الاحتياط بضمّ التيمّم، و أحوط منه وضع الخرقة و المسح عليها مع ذلك.