العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٠٠٦
حكم لهما [١] بذلك في ظاهر الشرع، و يرتّب جميع آثار الزوجية بينهما؛ لأنّ الحقّ لا يعدوهما، و لقاعدة الإقرار، و إذا مات أحدهما ورثه الآخر، و لا فرق في ذلك بين كونهما بلديّين معروفين أو غريبين، و أمّا إذا ادّعى أحدهما الزوجيّة و أنكر الآخر فيجري عليهما قواعد الدعوى، فإن كان للمدّعي بيّنة، و إلّا فيحلف المنكر، أو يردّ اليمين فيحلف المدّعي و يحكم له بالزوجيّة، و على المنكر ترتيب آثاره في الظاهر [٢] لكن يجب على كلّ منهما العمل على الواقع بينه و بين اللَّه، و إذا حلف المنكر حكم بعدم الزوجيّة بينهما، لكن المدّعي مأخوذ بإقراره المستفاد من دعواه، فليس له إن كان هو الرجل تزويج الخامسة و لا امّ المنكرة و لا بنتها مع الدخول بها و لا بنت أخيها أو اختها إلّا برضاها، و يجب عليه إيصال المهر إليها [٣]، نعم لا يجب عليه نفقتها لنشوزها بالإنكار، و إن كانت هي المدّعية لا يجوز لها التزويج بغيره، إلّا إذا طلّقها و لو بأن يقول: هي طالق إن كانت زوجتي، و لا يجوز لها السفر من دون إذنه، و كذا كلّ ما يتوقّف على إذنه، و لو رجع المنكر إلى الإقرار هل يسمع منه و يحكم بالزوجيّة بينهما؟ فيه قولان، و الأقوى السماع إذا أظهر عذراً لإنكاره و لم يكن متّهماً و إن كان ذلك بعد الحلف، و كذا المدّعي إذا رجع عن دعواه و كذّب نفسه، نعم يشكل السماع منه إذا كان ذلك بعد إقامة البيّنة منه على دعواه، إلّا إذا كذّبت البيّنة أيضاً نفسها.
الثالثة: إذا تزوّج امرأة تدّعي خلوّها عن الزوج فادّعى زوجيّتها رجل آخر، لم تسمع دعواه إلّا بالبيّنة، نعم له مع عدمها على كلّ منهما اليمين، فإن وجّه الدعوى على الامرأة فأنكرت و حلفت سقط دعواه عليها، و إن نكلت أو ردّت اليمين عليه فحلف، لا يكون حلفه حجّة على الزوج و تبقى على زوجيّة الزوج مع عدمها؛ سواء كان عالماً بكذب المدّعي أو لا و إن أخبر ثقة واحد بصدق المدّعي، و إن كان الأحوط حينئذٍ طلاقها، فيبقى النزاع بينه و بين الزوج، فإن حلف سقط دعواه بالنسبة إليه أيضاً، و إن نكل [٤] أو ردّ اليمين عليه فحلف،
[١] مع الاحتمال.
[٢] بمقدار لا يمكن التخلّص عنه لو كان عالماً، بخلاف مدّعي الزوجيّة، و إن كان المنكر هو الزوج يجب عليه الطلاق في الظاهر، أو تجديد النكاح مع الإمكان.
[٣] و لا يجوز لها أخذه، فلو كان الزوج عالماً بالواقعة يجب عليه إيصال المهر بنحو إليها.
[٤] الظاهر عدم ثبوت الحقّ بمجرّد النكول، بل يردّ الحاكم الحلف على المدّعي، فإن حلف يثبت الحقّ و المسألة سيّالة.