العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٠٠٧
حكم له بالزوجيّة إذا كان ذلك بعد أن حلف في الدعوى على الزوجيّة بعد الردّ عليه، و إن كان قبل تماميّة الدعوى مع الزوجة فيبقى النزاع بينه و بينها كما إذا وجّه الدعوى أوّلًا عليه، و الحاصل: أنّ هذه دعوى على كلّ من الزوج و الزوجة، فمع عدم البيّنة إن حلفا سقط دعواه عليهما، و إن نكلا [١] أو ردّ اليمين عليه فحلف ثبت مدّعاه، و إن حلف أحدهما دون الآخر فلكلّ حكمه، فإذا حلف الزوج في الدعوى عليه فسقط بالنسبة إليه، و الزوجة لم تحلف بل ردّت اليمين على المدّعي، أو نكلت و ردّ الحاكم عليه فحلف و إن كان لا يتسلّط عليها لمكان حقّ الزوج، إلّا أنّه لو طلّقها أو مات عنها ردّت إليه؛ سواء قلنا إنّ اليمين المردودة بمنزلة الإقرار أو بمنزلة البيّنة أو قسم ثالث، نعم في استحقاقها النفقة و المهر المسمّى على الزوج إشكال، خصوصاً إن قلنا إنّه بمنزلة الإقرار أو البيّنة. هذا كلّه إذا كانت منكرة لدعوى المدّعي، و أمّا إذا صدّقته و أقرّت بزوجيته فلا يسمع بالنسبة إلى حقّ الزوج، و لكنّها مأخوذة بإقرارها، فلا تستحقّ النفقة على الزوج و لا المهر المسمّى، بل و لا مهر المثل إذا دخل بها لأنّها بغيّة بمقتضى إقرارها، إلّا أن تظهر عذراً في ذلك، و تردّ على المدّعي بعد موت الزوج أو طلاقه، إلى غير ذلك.
الرابعة: إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة و أنكرت، فهل يجوز لها أن تتزوّج من غيره قبل تمامية الدعوى مع الأوّل، و كذا يجوز لذلك الغير تزويجها أو لا، إلّا بعد فراغها من المدّعي؟ وجهان؛ من أنّها قبل ثبوت دعوى المدّعي خليّة و مسلّطة على نفسها، و من تعلّق حقّ المدّعي بها و كونها في معرض ثبوت زوجيّتها للمدّعي، مع أنّ ذلك تفويت حقّ المدّعي إذا ردّت الحلف عليه و حلف، فإنّه ليس حجّة على غيرها و هو الزوج، و يحتمل التفصيل بين ما إذا طالت الدعوى، فيجوز للضرر عليها بمنعها حينئذٍ، و بين غير هذه الصورة، و الأظهر الوجه الأوّل، و حينئذٍ فإن أقام المدّعي بيّنة و حكم له بها، كشف عن فساد العقد عليها، و إن لم يكن له بيّنة و حلفت بقيت على زوجيّتها، و إن ردّت اليمين على المدّعي و حلف ففيه وجهان؛ من كشف كونها زوجة للمدّعي فيبطل العقد عليها، و من أنّ اليمين المردودة لا يكون مسقطاً لحقّ الغير و هو الزوج، و هذا هو الأوجه، فيثمر فيما إذا طلّقها الزوج أو مات عنها، فإنّها حينئذٍ تردّ على المدّعي، و المسألة سيّالة تجري في دعوى الأملاك و غيرها أيضاً و اللَّه العالم.
[١] مرّ الكلام فيه.