العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٠٠٩
بالملك على الأقوى من ملكيّة العبد [١]، و هل يفتقر وطؤها حينئذٍ إلى الإذن من المولى أو لا؟ وجهان، أقواهما ذلك؛ لأنّ الإذن السابق إنّما كان بعنوان الزوجيّة و قد زالت بالملك، فيحتاج إلى الإذن الجديد، و لو اشتراها لا بقصد كونها لنفسه أو للمولى فإن اشتراها بعين مال المولى كانت له و تبقى الزوجيّة، و إن اشتراها بعين ماله كانت له و بطلت الزوجيّة، و كذا إن اشتراها في الذمّة؛ لانصرافه إلى ذمّة نفسه، و في الحاجة إلى الإذن الجديد و عدمها الوجهان.
السابعة: يجوز تزويج امرأة تدّعي أنّها خليّة من الزوج من غير فحص، مع عدم حصول العلم بقولها، بل و كذا إذا لم تدّع ذلك و لكن دعت الرجل إلى تزويجها، أو أجابت إذا دعيت إليه، بل الظاهر ذلك و إن علم كونها ذات بعل سابقاً و ادّعت طلاقها أو موته، نعم لو كانت متّهمة في دعواها فالأحوط [٢] الفحص عن حالها، و من هنا ظهر جواز تزويج زوجة من غاب غيبة منقطعة و لم يعلم موته و حياته؛ إذا ادّعت حصول العلم لها بموته من الأمارات و القرائن أو بإخبار المخبرين و إن لم يحصل العلم بقولها، و يجوز للوكيل أن يجري العقد عليها ما لم يعلم كذبها في دعوى العلم، و لكن الأحوط الترك، خصوصاً إذا كانت متّهمة.
الثامنة: إذا ادّعت امرأة أنّها خليّة، فتزوّجها رجل، ثمّ ادّعت بعد ذلك كونها ذات بعل لم تسمع دعواها، نعم لو أقامت البيّنة على ذلك فرّق بينها و بينه و إن لم يكن هناك زوج معيّن، بل شهدت بأنّها ذات [٣] بعل على وجه الإجمال.
التاسعة: إذا وكّلا وكيلًا في إجراء الصيغة في زمان معين، لا يجوز لهما المقاربة بعد مضيّ ذلك الزمان، إلّا إذا حصل لهما العلم بإيقاعه، و لا يكفي الظنّ بذلك و إن حصل من إخبار مخبر بذلك و إن كان ثقة [٤]، نعم لو أخبر الوكيل بالإجراء كفى إذا كان ثقة، بل مطلقاً؛ لأنّ قول الوكيل حجّة فيما وكّل فيه.
فصل في أولياء العقد
و هم: الأب، و الجدّ من طرف الأب- بمعنى أب الأب فصاعداً، فلا يندرج فيه أب امّ الأب-
[١] ملكيّته محلّ تأمّل، كما أنّ بطلان النكاح بها محلّ تأمّل.
[٢] و الأولى.
[٣] بأن تشهد بأنّها كانت ذات بعل و تزوّجت من الثاني حين كونها كذلك.
[٤] على الأحوط.