العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٠١١
(مسألة ٥): يشترط في صحّة تزويج الأب و الجدّ و نفوذه عدم المفسدة، و إلّا يكون العقد فضولياً كالأجنبيّ، و يحتمل [١] عدم الصحّة بالإجازة أيضاً، بل الأحوط مراعاة المصلحة، بل يشكل الصحّة إذا كان هناك خاطبان أحدهما أصلح من الآخر بحسب الشرف أو من أجل كثرة المهر أو قلّته بالنسبة إلى الصغير، فاختار الأب غير الأصلح لتشهّي نفسه.
(مسألة ٦): لو زوّجها الوليّ بدون مهر المثل، أو زوّج الصغير بأزيد منه، فإن كان هناك مصلحة تقتضي ذلك صحّ العقد و المهر و لزم، و إلّا ففي صحّة العقد و بطلان المهر و الرجوع إلى مهر المثل أو بطلان العقد أيضاً قولان، أقواهما [٢] الثاني، و المراد من البطلان عدم النفوذ؛ بمعنى توقفه على إجازتها بعد البلوغ، و يحتمل [٣] البطلان و لو مع الإجازة بناء على اعتبار وجود المجيز في الحال.
(مسألة ٧): لا يصحّ نكاح السفيه [٤] المبذّر إلّا بإذن الوليّ، و عليه أن يعيّن المهر و المرأة، و لو تزوّج بدون إذنه وقف على إجازته، فإن رأى المصلحة و أجاز صحّ، و لا يحتاج إلى إعادة الصيغة؛ لأنّه ليس كالمجنون و الصبيّ مسلوب العبارة، و لذا يصحّ وكالته عن الغير في إجراء الصيغة و مباشرته لنفسه بعد إذن الوليّ.
(مسألة ٨): إذا كان الشخص بالغاً رشيداً في الماليّات، لكن لا رشد له بالنسبة إلى أمر التزويج و خصوصيّاته؛ من تعيين الزوجة و كيفية الأمهار و نحو ذلك، فالظاهر كونه كالسفيه [٥] في الماليّات في الحاجة إلى إذن الوليّ و إن لم أر من تعرّض له.
(مسألة ٩): كلّ من الأب و الجدّ مستقلّ في الولاية، فلا يلزم الاشتراك و لا الاستئذان من الآخر، فأيّهما سبق مع مراعاة ما يجب مراعاته لم يبق محلُّ للآخر، و لو زوّج كلّ منهما من شخص، فإن علم السابق منهما فهو المقدّم ولغا الآخر، و إن علم التقارن قدّم عقد الجدّ، و كذا إن جهل [٦] التاريخان، و أمّا إن علم تاريخ أحدهما دون الآخر، فإن كان المعلوم تاريخ
[١] لكنّه ضعيف.
[٢] الأقوى هو صحّة العقد مع عدم المفسدة، و توقّف صحّة المهر على الإجازة، و مع عدم الإجازة يرجع إلى مهر المثل.
[٣] مرّ ضعفه.
[٤] إذا حجر عليه للتبذير، نعم السفيه المتّصل سفهه بزمان الصغر محجور مطلقاً.
[٥] لا يبعد فيمن اتّصل زمان سفهه بزمان صغره، دون غيره.
[٦] الأقوى فيه لزوم إجراء حكم العلم الإجمالي بكونها زوجة لأحدهما.