العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٠١٢
عقد الجدّ قدّم أيضاً، و إن كان المعلوم تاريخ عقد الأب احتمل تقدّمه، لكن الأظهر [١] تقديم عقد الجدّ؛ لأنّ المستفاد من خبر عبيد بن زرارة أولويّة الجدّ ما لم يكن الأب زوّجها قبله، فشرط تقديم عقد الأب كونه سابقاً، و ما لم يعلم ذلك يكون عقد الجدّ أولى، فتحصّل: أنّ اللازم تقديم عقد الجدّ في جميع الصور إلّا في صورة معلوميّة سبق عقد الأب، و لو تشاحّ الأب و الجدّ فاختار كلّ منهما واحداً قدّم اختيار الجدّ، و لو بادر الأب فعقد فهل يكون باطلًا أو يصحّ؟ وجهان، بل قولان؛ من كونه سابقاً فيجب تقديمه، و من أنّ لازم أولوية اختيار الجدّ عدم صحّة خلافه، و الأحوط مراعاة الاحتياط، و لو تشاحّ الجدّ الأسفل و الأعلى هل يجري عليهما حكم الأب و الجدّ أو لا؟ وجهان، أوجههما الثاني [٢]؛ لأنّهما ليسا أباً و جدّاً، بل كلاهما جدّ فلا يشملهما ما دلّ على تقديم الجدّ على الأب.
(مسألة ١٠): لا يجوز للوليّ تزويج المولّى عليه بمن به عيب؛ سواء كان من العيوب المجوّزة للفسخ أو لا؛ لأنّه خلاف المصلحة، نعم لو كان هناك مصلحة لازمة المراعاة جاز، و حينئذٍ لا خيار له و لا للمولّى عليه إن لم يكن من العيوب المجوّزة للفسخ، و إن كان منها ففي ثبوت الخيار للمولّى عليه بعد بلوغه أو إفاقته و عدمه- لأنّ المفروض إقدام الوليّ مع علمه به- وجهان، أوجههما الأوّل؛ لإطلاق أدلّة تلك العيوب و قصوره بمنزلة جهله، و علم الوليّ و لحاظه المصلحة لا يوجب سقوط الخيار للمولّى عليه، و غاية ما تفيد المصلحة إنّما هو صحّة العقد فتبقى أدلّة الخيار بحالها، بل ربما يحتمل ثبوت الخيار للوليّ- أيضاً- من باب استيفاء ما للمولّى عليه من الحقّ، و هل له إسقاطه أم لا؟ مشكل، إلّا أن يكون هناك مصلحة ملزمة لذلك، و أمّا إذا كان الوليّ جاهلًا بالعيب و لم يعلم به إلّا بعد العقد، فإن كان من العيوب المجوّزة للفسخ فلا إشكال في ثبوت الخيار له و للمولّى عليه إن لم يفسخ، و للمولّى عليه فقط إذا لم يعلم به الوليّ إلى أن بلغ أو أفاق، و إن كان من العيوب الاخر فلا خيار للوليّ، و في ثبوته للمولّى عليه و عدمه وجهان [٣]؛ أوجههما ذلك؛ لأنّه يكشف عن عدم المصلحة في ذلك التزويج، بل يمكن أن يقال: إنّ العقد فضوليّ حينئذٍ، لا
[١] بل الأظهر تقدّمه، و ما تشبّث به غير وجيه.
[٢] لا يبعد أوجهيّة الأوّل.
[٣] لا يبعد أوجهيّة العدم؛ إذا أعمل الوليّ جهده في إحراز المصلحة، و كشف عدم المصلحة لا تأثير له.