العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٠١٤
الشخص و المهر و سائر الخصوصيات، و إلّا كان فضوليّاً موقوفاً على الإجازة، و مع الإطلاق و عدم التعيين يجب مراعاة مصلحة الموكّل من سائر الجهات، و مع التعدّي يصير فضولياً، و لو وكّلت المرأة رجلًا في تزويجها لا يجوز له أن يزوّجها من نفسه؛ للانصراف عنه، نعم لو كان التوكيل على وجه يشمل نفسه أيضاً بالعموم أو الإطلاق جاز، و مع التصريح فأولى بالجواز، و لكن ربما يقال بعدم الجواز مع الإطلاق، و الجواز مع العموم، بل قد يقال بعدمه حتّى مع التصريح بتزويجها من نفسه؛ لرواية عمّار المحمولة على الكراهة أو غيرها من المحامل.
(مسألة ١٨): الأقوى صحّة النكاح الواقع فضولًا مع الإجازة؛ سواء كان فضولياً من أحد الطرفين أو كليهما؛ كان المعقود له صغيراً أو كبيراً، حرّاً أو عبداً، و المراد بالفضوليّ العقد الصادر من غير الوليّ و الوكيل؛ سواء كان قريباً كالأخ و العمّ و الخال و غيرهم أو أجنبياً، و كذا الصادر من العبد أو الأمة لنفسه بغير إذن الوليّ، و منه العقد الصادر من الوليّ أو الوكيل على غير الوجه المأذون فيه من اللَّه أو من الموكّل، كما إذا أوقع الوليّ العقد على خلاف المصلحة، أو تعدّى الوكيل عمّا عيّنه الموكّل، و لا يعتبر فيه الإجازة الفورية؛ سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوع العقد أو مع العلم به، و إرادة الترويّ أو عدمها أيضاً، نعم لا تصحّ الإجازة بعد الردّ، كما لا يجوز الردّ بعد الإجازة، فمعها يلزم العقد.
(مسألة ١٩): لا يشترط في الإجازة لفظ خاصّ، بل تقع بكلّ ما دلّ على إنشاء الرضا بذلك العقد، بل تقع بالفعل الدالّ عليه.
(مسألة ٢٠): يشترط في المجيز علمه بأنّ له أن لا يلتزم بذلك العقد، فلو اعتقد لزوم العقد عليه فرضي به [١] لم يكف في الإجازة، نعم لو اعتقد لزوم الإجازة عليه بعد العلم بعدم لزوم العقد فأجاز فإن كان على وجه التقييد [٢] لم يكف، و إن كان على وجه الداعي يكون كافياً.
[١] أي مجرّد الرضا باعتقاد كونه لازماً عليه، و أمّا لو أظهر الرضا بالعقد قولًا أو فعلًا، فلا يبعد كفايته.
[٢] إن أجاز العقد الخارجي و قيّده بذلك على وجه التوصيف؛ بأن قال: أجزت هذا العقد الذي يجب عليّ إجازته، فلا يبعد كفايته، نعم لو رجع التقييد إلى الاشتراط لا يكفي.