العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٠١٦
الخبر على إشكال [١] فيه، و أمّا لو أوقعه بعنوان الفضولية فتبيّن كونه ولياً، ففي لزومه بلا إجازة منه أو من المولّى عليه إشكال [٢].
(مسألة ٢٨): إذا كان عالماً بأنّه وكيل أو وليّ، و مع ذلك أوقع العقد بعنوان الفضولية، فهل يصحّ و يلزم أو يتوقّف على الإجازة أو لا يصحّ؟ وجوه، أقواها عدم الصحّة [٣]؛ لأنّه يرجع إلى اشتراط كون العقد الصادر من وليّه جائزاً، فهو كما لو أوقع البالغ العاقل بقصد أن يكون الأمر بيده في الإبقاء و العدم، و بعبارة اخرى أوقع العقد متزلزلًا.
(مسألة ٢٩): إذا زوّج الصغيرين وليّهما، فقد مرّ أنّ العقد لازم عليهما و لا يجوز لهما بعد البلوغ ردّه أو فسخه، و على هذا فإذا مات أحدهما قبل البلوغ أو بعده ورثه الآخر، و أمّا إذا زوّجهما الفضوليان فيتوقّف على إجازتهما بعد البلوغ أو إجازة وليّهما قبله، فإن بلغا و أجازا ثبتت الزوجية و يترتّب عليها أحكامها من حين العقد؛ لما مرّ [٤] من كون الإجازة كاشفة و إن ردّا أو ردّ أحدهما، أو ماتا أو مات أحدهما قبل الإجازة، كشف عن عدم الصحّة من حين الصدور، و إن بلغ أحدهما و أجاز ثمّ مات قبل بلوغ الآخر يعزل ميراث الآخر على تقدير الزوجيّة، فإن بلغ و أجاز يحلف على أنّه لم يكن إجازته للطمع في الإرث، فإن حلف يدفع إليه، و إن لم يجز أو أجاز و لم يحلف لم يدفع، بل يردّ إلى الورثة، و كذا لو مات بعد الإجازة و قبل الحلف. هذا إذا كان متّهماً بأنّ إجازته للرغبة في الإرث، و أمّا إذا لم يكن متّهماً بذلك كما إذا أجاز قبل أن يعلم موته أو كان المهر اللازم عليه أزيد ممّا يرث أو نحو ذلك، فالظاهر عدم الحاجة إلى الحلف.
(مسألة ٣٠): يترتّب على تقدير الإجازة و الحلف جميع الآثار المرتّبة على الزوجيّة؛ من المهر و حرمة الامّ و البنت و حرمتها إن كانت هي الباقية على الأب و الابن و نحو ذلك، بل الظاهر ترتّب هذه الآثار بمجرّد الإجازة من غير حاجة [٥] إلى الحلف، فلو أجاز و لم يحلف
[١] الأقرب عدم الخروج عن الفضولي.
[٢] الظاهر صحّته و لزومه مع مراعاة الغبطة.
[٣] بل الأقوى الصحّة و اللزوم و لغويّة قصدها، و ما ذكره من الرجوع إلى اشتراط الجواز ممنوع، و مع تسليمه فكونه موجباً للبطلان محلّ إشكال.
[٤] قد مرّ الإشكال في الكشف و لزوم الاحتياط، و إن لا يبعد الالتزام به في المقام لأجل النصّ الخاصّ.
[٥] الأقرب هو الحاجة إليه في ترتّب الأحكام ظاهراً.