العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٠٠٨
الخامسة: إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة فأنكرت، و ادّعت زوجية امرأة اخرى لا يصحّ شرعاً زوجيّتها لذلك الرجل مع الامرأة الاولى- كما إذا كانت اخت الاولى أو امّها أو بنتها- فهناك دعويان إحداهما من الرجل على الامرأة، و الثانية من الامرأة الاخرى على ذلك الرجل، و حينئذٍ فإمّا أن لا يكون هناك بيّنة لواحد من المدّعيين أو يكون لأحدهما دون الآخر أو لكليهما، فعلى الأوّل يتوجّه اليمين على المنكر في كلتا الدعويين، فإن حلفا سقطت الدعويان، و كذا إن نكلا و حلف كلّ من المدّعيين اليمين المردودة، و إن حلف أحدهما و نكل الآخر و حلف مدّعيه اليمين المردودة سقطت دعوى الأوّل و ثبت مدّعى الثاني، و على الثاني- و هو ما إذا كان لأحدهما بيّنة- ثبت مدّعى من له البيّنة، و هل تسقط دعوى الآخر أو يجري عليه قواعد الدعوى، من حلف المنكر أو ردّه؟ قد يدّعى القطع بالثاني؛ لأنّ كلّ دعوى لا بدّ فيها من البيّنة و الحلف، و لكن لا يبعد [١] تقوية الوجه الأوّل؛ لأنّ البيّنة حجّة شرعيّة و إذا ثبت بها زوجيّة إحدى الامرأتين لا يمكن معه زوجيّة الاخرى؛ لأنّ المفروض عدم إمكان الجمع بين الامرأتين، فلازم ثبوت زوجيّة إحداهما بالأمارة الشرعية عدم زوجيّة الاخرى، و على الثالث فإمّا أن يكون البيّنتان مطلقتين أو مورّختين متقارنتين أو تاريخ إحداهما أسبق من الاخرى، فعلى الأوّلين تتساقطان و يكون كما لو لم يكن بيّنة أصلًا، و على الثالث ترجّح الأسبق إذا كانت تشهد بالزوجيّة من ذلك التاريخ إلى زمان الثانية، و إن لم تشهد ببقائها إلى زمان الثانية فكذلك؛ إذا كانت الامرأتان الامّ و البنت مع تقدّم تاريخ البنت، بخلاف الاختين و الامّ و البنت مع تقدّم تاريخ الامّ؛ لإمكان صحّة العقدين؛ بأن طلّق الاولى و عقد على الثانية في الاختين، و طلّق الامّ مع عدم الدخول بها، و حينئذٍ ففي ترجيح الثانية أو التساقط وجهان [٢]. هذا، و لكن وردت رواية تدلّ على تقديم بيّنة الرجل، إلّا مع سبق بيّنة الامرأة المدّعية، أو الدخول بها في الاختين، و قد عمل بها المشهور في خصوص الاختين، و منهم من تعدّى إلى الامّ و البنت أيضاً، و لكن العمل بها حتّى في موردها مشكل [٣]؛ لمخالفتها للقواعد و إمكان حملها على بعض المحامل التي لا تخالف القواعد.
السادسة: إذا تزوّج العبد بمملوكة ثمّ اشتراها بإذن المولى، فإن اشتراها للمولى بقي نكاحها على حاله و لا إشكال في جواز وطئها، و إن اشتراها لنفسه بطل نكاحها و حلّت له
[١] الأقرب هو الوجه الأوّل.
[٢] فيه تفصيل.
[٣] لا إشكال فيه، و لا بأس بمخالفتها للقواعد.