العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٥٦
الاولى [١]، نعم لو رأت على خلاف العادة الاولى مرّات عديدة مختلفة تبطل عادتها و تلحق بالمضطربة.
(مسألة ١١): لا يبعد تحقّق العادة المركّبة، كما إذا رأت في الشهر الأوّل ثلاثة، و في الثاني أربعة، و في الثالث ثلاثة، و في الرابع أربعة، أو رأت شهرين متواليين ثلاثة، و شهرين متواليين أربعة، ثمّ شهرين متواليين ثلاثة، و شهرين متواليين أربعة، فتكون ذات عادة على النحو المزبور، لكن لا يخلو عن إشكال، خصوصاً في مثل الفرض الثاني؛ حيث يمكن أن يقال: إنّ الشهرين المتواليين على خلاف السابقين يكونان ناسخين للعادة الاولى، فالعمل بالاحتياط أولى، نعم إذا تكرّرت الكيفيّة المذكورة مراراً عديدة؛ بحيث يصدق في العرف أنّ هذه الكيفيّة عادتها و أيّامها لا إشكال في اعتبارها، فالإشكال إنّما هو في ثبوت العادة الشرعيّة بذلك، و هي الرؤية كذلك مرّتين.
(مسألة ١٢): قد تحصل العادة بالتمييز كما في المرأة المستمرّة الدم إذا رأت خمسة أيّام- مثلًا- بصفات الحيض في أوّل الشهر الأوّل، ثمّ رأت بصفات الاستحاضة، و كذلك رأت في أوّل الشهر الثاني خمسة أيّام بصفات الحيض، ثمّ رأت بصفات الاستحاضة، فحينئذٍ تصير ذات عادة عدديّة وقتيّة، و إذا رأت في أوّل الشهر الأوّل خمسة بصفات الحيض، و في أوّل الشهر الثاني ستّة أو سبعة- مثلًا- فتصير حينئذٍ ذات عادة وقتيّة، و إذا رأت في أوّل الشهر الأوّل خمسة- مثلًا- و في العاشر من الشهر الثاني- مثلًا- خمسة بصفات الحيض، فتصير ذات عادة عدديّة.
(مسألة ١٣): إذا رأت حيضين متواليين متماثلين مشتملين على النقاء في البين، فهل العادة أيّام الدم فقط، أو مع أيّام النقاء، أو خصوص ما قبل النقاء؟ الأظهر الأوّل [٢]، مثلًا إذا رأت أربعة أيّام ثمّ طهرت في اليوم الخامس، ثمّ رأت في السادس كذلك في الشهر الأوّل و الثاني، فعادتها خمسة أيّام لا ستّة و لا أربعة، فإذا تجاوز دمها رجعت إلى خمسة متوالية و تجعلها حيضاً لا ستّة، و لا بأن تجعل اليوم الخامس يوم النقاء، و السادس أيضاً حيضاً، و لا إلى الأربعة.
(مسألة ١٤): يعتبر في تحقّق العادة العدديّة تساوي الحيضين، و عدم زيادة إحداهما
[١] فيه تأمّل.
[٢] بل الثاني.