العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٥٤
حصول قصد القربة مع العلم أيضاً، و إذا تعذّر الاختبار ترجع إلى الحالة السابقة من طهر أو حيض، و إلّا فتبني على الطهارة، لكن مراعاة الاحتياط أولى [١]. و لا يلحق بالبكارة في الحكم المذكور غيرها كالقرحة المحيطة بأطراف الفرج، و إن اشتبه بدم القرحة فالمشهور [٢]: أنّ الدم إن كان يخرج من الطرف الأيسر فحيض، و إلّا فمن القرحة، إلّا أن يعلم أنّ القرحة في الطرف الأيسر، لكن الحكم المذكور مشكل، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال الطاهرة و الحائض، و لو اشتبه بدم آخر حكم عليه بعدم الحيضيّة [٣] إلّا أن يكون الحالة السابقة هي الحيضيّة.
(مسألة ٦): أقلّ الحيض ثلاثة أيّام، و أكثره عشرة، فإذا رأت يوماً أو يومين أو ثلاثة إلّا ساعة- مثلًا- لا يكون حيضاً، كما أنّ أقلّ الطهر عشرة أيّام، و ليس لأكثره حدّ، و يكفي الثلاثة الملفّقة، فإذا رأت في وسط اليوم الأوّل و استمرّ إلى وسط اليوم الرابع يكفي في الحكم بكونه حيضاً، و المشهور [٤] اعتبروا التوالي في الأيّام الثلاثة، نعم بعد توالي الثلاثة في الأوّل لا يلزم التوالي في البقيّة، فلو رأت ثلاثة متفرّقة في ضمن العشرة لا يكفي، و هو محلّ إشكال، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال المستحاضة و تروك الحائض فيها، و كذا اعتبروا استمرار الدم في الثلاثة و لو في فضاء الفرج، و الأقوى كفاية الاستمرار العرفيّ، و عدم مضرّيّة الفترات اليسيرة في البين، بشرط أن لا ينقص من ثلاثة؛ بأن كان بين أوّل الدم و آخره ثلاثة أيّام و لو ملفّقة، فلو لم تر في الأوّل مقدار نصف ساعة من أوّل النهار و مقدار نصف ساعة في آخر اليوم الثالث لا يحكم بحيضيّته؛ لأنّه يصير ثلاثة إلّا
[١] بل لازم.
[٢] لا يبعد وجوب الاختبار و العمل على القول المشهور، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط و لو مع العلم بالحالة السابقة، نعم لو تعذّر الاختبار تعمل على طبق الحالة السابقة، و مع الجهل بها تجمع بين أعمال الطاهرة و تروك الحائض.
[٣] مع العلم بأنّ الحالة السابقة الطهر، و إلّا فتجمع بين وظائف الطاهرة و الحائض، و مع العلم بحيضيّة الحالة السابقة تحكم بالحيضيّة.
[٤] و هو المنصور، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط. نعم لو رأت ثلاثة أيّام متواليات ثمّ انقطع و عاد قبل العشرة من حين رؤية الأوّل و انقطع عليها، يكون من حينها إلى تمام العشرة محكوماً بالحيضيّة حتّى أيّام النقاء على الأقوى.