العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٥٢
الأحوط مع كون أحدها الجنابة أن ينوي غسل الجنابة، و إن نوى بعض المستحبّات كفى أيضاً عن غيره من المستحبّات و أمّا كفايته عن الواجب ففيه إشكال و إن كان غير بعيد، لكن لا يترك الاحتياط.
(مسألة ١٦): الأقوى صحّة غسل الجمعة من الجنب و الحائض، بل لا يبعد إجزاؤه [١] عن غسل الجنابة، بل عن غسل الحيض إذا كان بعد انقطاع الدم.
(مسألة ١٧): إذا كان يعلم إجمالًا أنّ عليه أغسالًا، لكن لا يعلم بعضها بعينه، يكفيه أن يقصد جميع ما عليه، كما يكفيه [٢] أن يقصد البعض المعيّن و يكفي عن غير المعيّن، بل إذا نوى غسلًا معيّناً و لا يعلم و لو إجمالًا غيره و كان عليه في الواقع كفى عنه [٣]- أيضاً- و إن لم يحصل امتثال أمره، نعم إذا نوى بعض الأغسال و نوى عدم تحقّق الآخر، ففي كفايته عنه إشكال، بل صحّته أيضاً لا تخلو عن إشكال [٤] بعد كون حقيقة الأغسال واحدة، و من هذا يشكل البناء على عدم التداخل؛ بأن يأتي بأغسال متعدّدة كلّ واحد بنيّة واحد منها، لكن لا إشكال إذا أتى فيما عدا الأوّل برجاء الصحّة و المطلوبيّة.
فصل في الحيض
و هو دم خلقه اللَّه تعالى في الرحم لمصالح، و في الغالب أسود [٥] أو أحمر غليظ طريّ حارّ يخرج بقوّة و حرقة، كما أنّ دم الاستحاضة بعكس ذلك، و يشترط أن يكون بعد البلوغ و قبل اليأس، فما كان قبل البلوغ أو بعد اليأس ليس بحيض و إن كان بصفاته، و البلوغ يحصل بإكمال تسع سنين، و اليأس ببلوغ ستّين سنة في القرشيّة و خمسين في غيرها، و القرشيّة من انتسب إلى النضر بن كنانة، و من شكّ في كونها قرشيّة يلحقها حكم غيرها [٦]، و المشكوك البلوغ محكوم بعدمه، و المشكوك يأسها كذلك.
[١] مرّ الإشكال فيه و إن كان له وجه.
[٢] بنحو ما مرّ، و مرّ الإشكال في بعض وجوهه.
[٣] إذا كان المعيّن هو غسل الجنابة، و في غيره له وجه لا يخلو من إشكال.
[٤] الأقوى صحّته.
[٥] أي أحمر يضرب إلى السواد.
[٦] فيه إشكال.