العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٥١
الارتماسي حتّى يكون فارغاً، أو لغسل الرأس و الرقبة في الترتيبي حتّى يكون في الأثناء و يجب عليه الإتيان بالطرفين، يجب عليه الاستئناف، نعم يكفيه [١] غسل الطرفين بقصد الترتيبي؛ لأنّه إن كان بارتماسه قاصداً للغسل الارتماسي فقد فرغ، و إن كان قاصداً للرأس و الرقبة فبإتيان غسل الطرفين يتمّ الغسل الترتيبي.
(مسألة ١٣): إذا انغمس في الماء بقصد الغسل الارتماسي ثمّ تبيّن له بقاء جزء من بدنه غير منغسل، يجب عليه الإعادة ترتيباً أو ارتماساً [٢]، و لا يكفيه جعل ذلك الارتماس للرأس و الرقبة إن كان الجزء الغير المنغسل في الطرفين، فيأتي بالطرفين الآخرين، لأنّه قصد به تمام الغسل ارتماساً لا خصوص الرأس و الرقبة، و لا يكفي نيّتهما في ضمن المجموع.
(مسألة ١٤): إذا صلّى ثمّ شكّ في أنّه اغتسل للجنابة أم لا، يبني على صحّة صلاته، و لكن يجب عليه الغسل للأعمال الآتية، و لو كان الشكّ في أثناء الصلاة بطلت، لكن الأحوط إتمامها ثمّ الإعادة.
(مسألة ١٥): إذا اجتمع [٣] عليه أغسال متعدّدة؛ فإمّا أن يكون جميعها واجباً، أو يكون جميعها مستحبّاً، أو يكون بعضها واجباً و بعضها مستحبّاً، ثمّ إمّا أن ينوي الجميع أو البعض، فإن نوى الجميع بغسل واحد صحّ في الجميع و حصل امتثال أمر الجميع، و كذا إن نوى رفع الحدث أو الاستباحة إذا كان جميعها أو بعضها لرفع الحدث و الاستباحة، و كذا لو نوى القربة، و حينئذٍ فإن كان فيها غسل الجنابة لا حاجة إلى الوضوء بعده أو قبله، و إلّا وجب الوضوء، و إن نوى واحداً منها و كان واجباً كفى عن الجميع أيضاً على الأقوى، و إن كان ذلك الواجب غير غسل الجنابة و كان من جملتها، لكن على هذا يكون امتثالًا بالنسبة إلى ما نوى، و أداء بالنسبة إلى البقيّة، و لا حاجة إلى الوضوء إذا كان فيها الجنابة، و إن كان
[١] الأحوط الاقتصار على ذلك أو الاستئناف ترتيبيّاً لا ارتماسيّاً.
[٢] و الأولى الأحوط إعادته ارتماسيّاً.
[٣] لا إشكال في كفاية الغسل الواحد عن الأغسال المتعدّدة مطلقاً مع نيّة الجميع، و أمّا مع عدم نيّة الجميع ففيها إشكال، نعم لا يبعد كفاية نيّة الجنابة عن الأغسال الاخر، بل الاكتفاء بالواحد عن الجميع أيضاً لا يخلو من وجه، لكن لا يترك الاحتياط بنيّة الجميع، أو نيّة الجنابة لو كان عليه غسلها، بل لا ينبغي ترك الاحتياط في هذه الصورة أيضاً بنيّة الجميع.