العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٥٥
ساعة مثلًا، و الليالي المتوسّطة داخلة، فيعتبر الاستمرار العرفيّ فيها أيضاً، بخلاف ليلة اليوم الأوّل و ليلة اليوم الرابع، فلو رأت من أوّل نهار اليوم الأوّل إلى آخر نهار اليوم الثالث كفى.
(مسألة ٧): قد عرفت أنّ أقلّ الطهر عشرة، فلو رأت الدم يوم التاسع أو العاشر بعد الحيض السابق لا يحكم عليها بالحيضيّة، و أمّا إذا رأت يوم الحادي عشر بعد الحيض السابق فيحكم بحيضيّته إذا لم يكن مانع آخر، و المشهور [١] على اعتبار هذا الشرط- أي مضيّ عشرة من الحيض السابق في حيضيّة الدم اللاحق مطلقاً- و لذا قالوا: لو رأت ثلاثة- مثلًا- ثمّ انقطع يوماً أو أزيد ثمّ رأت و انقطع على العشرة، إنّ الطهر المتوسّط أيضاً حيض، و إلّا لزم كون الطهر أقلّ من عشرة، و ما ذكروه محلّ إشكال، بل المسلّم أنّه لا يكون بين الحيضين أقلّ من عشرة، و أمّا بين أيّام الحيض الواحد فلا، فالأحوط مراعاة الاحتياط بالجمع في الطهر بين أيّام الحيض الواحد كما في الفرض المذكور.
(مسألة ٨): الحائض: إمّا ذات العادة أو غيرها، و الاولى: إمّا وقتيّة و عدديّة، أو وقتيّة فقط، أو عدديّة فقط، و الثانية: إمّا مبتدئة، و هي التي لم تر الدم سابقاً و هذا الدم أوّل ما رأت، و إمّا مضطربة، و هي التي رأت الدم مكرّراً لكن لم تستقرّ لها عادة، و إمّا ناسية، و هي التي نسيت عادتها، و يطلق عليها المتحيّرة أيضاً، و قد يطلق عليها المضطربة و يطلق المبتدئة على الأعمّ ممّن لم تر الدم سابقاً و من لم تستقرّ لها عادة، أي المضطربة بالمعنى الأوّل.
(مسألة ٩): تتحقّق العادة برؤية الدم مرّتين متماثلين، فإن كانا متماثلين في الوقت و العدد فهي ذات العادة الوقتيّة و العدديّة، كأن رأت في أوّل شهر خمسة أيّام، و في أوّل الشهر الآخر أيضاً خمسة أيّام، و إن كانا متماثلين في الوقت دون العدد، فهي ذات العادة الوقتيّة، كما إذا رأت في أوّل شهر خمسة، و في أوّل الشهر الآخر ستّة أو سبعة مثلًا، و إن كانا متماثلين في العدد فقط، فهي ذات العادة العدديّة، كما إذا رأت في أوّل شهر خمسة، و بعد عشرة أيّام أو أزيد رأت خمسة اخرى.
(مسألة ١٠): صاحبة العادة إذا رأت الدم مرّتين متماثلتين على خلاف العادة الاولى تنقلب عادتها إلى الثانية، و إن رأت مرّتين على خلاف الاولى لكن غير متماثلتين يبقى حكم
[١] و هو الأقوى.