العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٥٣
(مسألة ١): إذا خرج ممّن شكّ في بلوغها دم و كان بصفات الحيض، يحكم بكونه [١] حيضاً، و يجعل علامة على البلوغ، بخلاف ما إذا كان بصفات الحيض و خرج ممّن علم عدم بلوغها، فإنّه لا يحكم بحيضيّته، و هذا هو المراد من شرطيّة البلوغ.
(مسألة ٢): لا فرق في كون اليأس بالستّين أو الخمسين بين الحرّة و الأمة، و حارّ المزاج و بارده، و أهل مكان و مكان.
(مسألة ٣): لا إشكال في أنّ الحيض يجتمع مع الإرضاع و في اجتماعه مع الحمل قولان؛ الأقوى أنّه يجتمع معه؛ سواء كان قبل الاستبانة أو بعدها، و سواء كان في العادة أو قبلها أو بعدها، نعم فيما كان بعد العادة بعشرين يوماً الأحوط الجمع بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة.
(مسألة ٤): إذا انصبّ الدم من الرحم إلى فضاء الفرج و خرج منه شيء في الخارج و لو بمقدار رأس إبرة لا إشكال في جريان أحكام الحيض، و أمّا إذا انصبّ و لم يخرج بعد و إن كان يمكن إخراجه بإدخال قطنة أو إصبع، ففي جريان أحكام الحيض إشكال، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أحكام الطاهر و الحائض، و لا فرق بين أن يخرج من المخرج الأصلي أو العارضي.
(مسألة ٥): إذا شكّت في أنّ الخارج دم أو غير دم، أو رأت دماً في ثوبها و شكّت في أنّه من الرحم أو من غيره، لا تجري أحكام الحيض، و إن علمت بكونه دماً و اشتبه عليها، فإمّا أن يشتبه بدم الاستحاضة، أو بدم البكارة، أو بدم القرحة، فإن اشتبه بدم الاستحاضة يرجع إلى الصفات [٢]، فإن كان بصفة الحيض يحكم بأنّه حيض، و إلّا فإن كان في أيّام العادة فكذلك، و إلّا فيحكم بأنّه استحاضة، و إن اشتبه بدم البكارة يختبر بإدخال قطنة [٣] في الفرج و الصبر قليلًا ثمّ إخراجها، فإن كانت مطوّقة بالدم فهو بكارة، و إن كانت منغمسة به فهو حيض. و الاختبار المذكور واجب، فلو صلّت بدونه بطلت و إن تبيّن بعد ذلك عدم كونه حيضاً، إلّا إذا حصل منها قصد القربة؛ بأن كانت جاهلة أو عالمة- أيضاً- إذا فرض
[١] محلّ تأمّل و إشكال، و كذا أماريّته للبلوغ و إن لا يخلو من قرب إذا حصل الاطمئنان بحيضيّته.
[٢] يأتي التفصيل، و يأتي أنّ الرجوع إلى الصفات متأخّر عن الرجوع إلى العادة.
[٣] و تركها مليّاً، ثمّ إخراجها رقيقاً على الأحوط الأولى.