العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٠١٠
و الوصيّ لأحدهما [١] مع فقد الآخر، و السيّد بالنسبة إلى مملوكه، و الحاكم [٢]، و لا ولاية للُامّ و لا الجدّ من قبلها و لو من قبل امّ الأب، و لا الأخ و العمّ و الخال و أولادهم.
(مسألة ١): تثبت ولاية الأب و الجدّ على الصغيرين و المجنون المتّصل جنونه بالبلوغ، بل و المنفصل على الأقوى، و لا ولاية لهما على البالغ الرشيد، و لا على البالغة الرشيدة إذا كانت ثيّبة، و اختلفوا في ثبوتها على البكر الرشيدة على أقوال؛ و هي: استقلال الوليّ، و استقلالها، و التفصيل بين الدوام و الانقطاع باستقلالها في الأوّل دون الثاني، و العكس، و التشريك بمعنى اعتبار إذنهما معاً، و المسألة مشكلة، فلا يترك مراعاة الاحتياط بالاستئذان منهما، و لو تزوّجت من دون إذن الأب أو زوّجها الأب من دون إذنها وجب إمّا إجازة الآخر أو الفراق بالطلاق، نعم إذا عضلها الولي؛ أي منعها من التزويج بالكفو مع ميلها سقط اعتبار إذنه، و أمّا إذا منعها من التزويج بغير الكفو شرعاً فلا يكون عضلًا، بل و كذا لو منعها من التزويج بغير الكفو عرفاً ممّن في تزويجه غضاضة و عار عليهم و إن كان كفواً شرعياً، و كذا لو منعها من التزويج بكفو معيّن مع وجود كفو آخر، و كذا يسقط اعتبار إذنه إذا كان غائباً لا يمكن الاستئذان منه مع حاجتها إلى التزويج.
(مسألة ٢): إذا ذهبت بكارتها بغير الوطء من وثبة و نحوها، فحكمها حكم البكر، و أمّا إذا ذهبت بالزنا أو الشبهة ففيه إشكال، و لا يبعد الإلحاق [٣] بدعوى أنّ المتبادر من البكر من لم تتزوّج، و عليه فإذا تزوّجت و مات عنها أو طلّقها قبل أن يدخل بها، لا يلحقها حكم البكر، و مراعاة الاحتياط أولى.
(مسألة ٣): لا يشترط في ولاية الجدّ حياة الأب و لا موته، و القول بتوقّف ولايته على بقاء الأب كما اختاره جماعة ضعيف، و أضعف منه القول بتوقّفها على موته كما اختاره بعض العامّة.
(مسألة ٤): لا خيار للصغيرة إذا زوّجها الأب أو الجدّ بعد بلوغها و رشدها، بل هو لازم عليها، و كذا الصغير على الأقوى، و القول بخياره في الفسخ و الإمضاء ضعيف، و كذا لا خيار للمجنون بعد إفاقته.
[١] المسألة مشكلة، لا يترك فيها الاحتياط.
[٢] في بعض الموارد، و يأتي الكلام فيه.
[٣] بل لا يبعد عدمه، لكن لا يترك الاحتياط فيه و في تاليه.