العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٩١
التاسعة: يجوز [١] للأب و الجدّ الاتّجار بمال المولّى عليه بنحو المضاربة؛ بإيقاع عقدها، بل مع عدمه أيضاً؛ بأن يكون بمجرّد الإذن منهما، و كذا يجوز لهما المضاربة بماله مع الغير على أن يكون الربح مشتركاً بينه و بين العامل، و كذا يجوز ذلك للوصيّ في مال الصغير مع ملاحظة الغبطة و المصلحة و الأمن من هلاك المال.
العاشرة: يجوز [٢] للأب و الجدّ الإيصاء بالمضاربة بمال المولّى عليه؛ بإيقاع الوصيّ عقدها لنفسه أو لغيره مع تعيين الحصّة من الربح أو إيكاله إليه، و كذا يجوز لهما الإيصاء بالمضاربة في حصّة القصير من تركتهما بأحد الوجهين، كما أنّه يجوز ذلك لكلّ منهما بالنسبة إلى الثلث المعزول لنفسه؛ بأن يتّجر الوصيّ به أو يدفعه إلى غيره مضاربة و يصرف حصّة الميّت في المصارف المعيّنة للثلث، بل و كذا يجوز الإيصاء منهما بالنسبة إلى حصّة الكبار [٣] أيضاً، و لا يضرّ كونه ضرراً عليهم من حيث تعطيل مالهم إلى مدّة؛ لأنّه منجبر بكون الاختيار لهم في فسخ المضاربة و إجازتها، كما أنّ الحال كذلك بالنسبة إلى ما بعد البلوغ في القصير، فإنّ له أن يفسخ أو يجيز، و كذا يجوز لهما الإيصاء بالاتّجار بمال القصير على نحو المضاربة؛ بأن يكون هو الموصى به لا إيقاع عقد المضاربة، لكن إلى زمان البلوغ أو أقلّ، و أمّا إذا جعل المدّة أزيد فيحتاج إلى الإجازة بالنسبة إلى الزائد، و دعوى: عدم صحّة هذا النحو من الإيصاء؛ لأنّ الصغير لا مال له حينه و إنّما ينتقل إليه بعد الموت و لا دليل على صحّة الوصيّة العقديّة في غير التمليك، فلا يصحّ أن يكون إيجاب
[١] مع عدم المفسدة، بل لا ينبغي لهما ترك الاحتياط بمراعاة المصلحة، و كأنّ عبارة المسألة في المتن لا تخلو عن تشويش، و الظاهر أنّ المقصود أنّه يجوز لهما إيقاع عقد المضاربة لنفسهما، كما يجوز إيقاعه بمالهما مع الغير، كما يجوز الإذن في الاتّجار بماله.
[٢] مع الشرط السابق، و مع الإيكال إلى الوصيّ يجب عليه مراعاة الغبطة و المصلحة، و كذا الحال في الإيصاء بالمضاربة بحصّة القصير.
[٣] لم يتّضح المراد منه، فإنّ الظاهر بملاحظة عطفه على السابق أنّه يجوز الإيصاء بالمضاربة بمالهم بإيقاع الوصيّ عقد المضاربة في مالهم، و هذا لا وجه له، نعم إيقاع العقد الفضولي لا بأس به، لكنّه غير مراد، و إن كان المراد إيقاع المضاربة بالإيصاء في مالهم فهو أشكل.