العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٨٩
الأثر متأخّر، و أمّا التعليق على ما هو حاصل فلا يستلزم التأخير، بل في المتوقّع- أيضاً- إذا اخذ على نحو الكشف بأن يكون المعلّق عليه وجوده الاستقبالي لا يكون الأثر متأخّراً، نعم لو قام الإجماع على اعتبار العلم بتحقّق الأثر حين العقد تمّ في صورة الجهل، لكنّه غير معلوم، ثمّ على فرض البطلان لا مانع من جواز التصرّف و نفوذه من جهة الإذن، لكن يستحقّ حينئذٍ اجرة المثل لعمله، إلّا أن يكون الإذن مقيّداً بالصحّة فلا يجوز التصرّف أيضاً.
الثالثة: قد مرّ اشتراط عدم الحجر بالفلس في المالك، و أمّا العامل فلا يشترط فيه ذلك؛ لعدم منافاته لحقّ الغرماء، نعم بعد حصول الربح منع [١] من التصرّف إلّا بالإذن من الغرماء، بناء على تعلّق الحجر بالمال الجديد.
الرابعة: تبطل المضاربة بعروض الموت- كما مرّ- أو الجنون أو الإغماء، كما مرّ [٢] في سائر العقود الجائزة، و ظاهرهم عدم الفرق بين كون الجنون مطبقاً أو أدواريّاً، و كذا في الإغماء بين قصر مدّته و طولها، فإن كان إجماعاً، و إلّا فيمكن أن يقال بعدم البطلان في الأدواري و الإغماء القصير المدّة، فغاية الأمر عدم نفوذ التصرّف حال حصولهما [٣]، و أمّا بعد الإفاقة فيجوز من دون حاجة إلى تجديد العقد؛ سواء كانا في المالك أو العامل، و كذا تبطل بعروض السفه لأحدهما أو الحجر للفلس في المالك أو العامل [٤] أيضاً، إذا كان بعد حصول الربح، إلّا مع إجازة الغرماء.
الخامسة: إذا ضارب المالك في مرض الموت صحّ، و ملك العامل الحصّة و إن كانت أزيد من اجرة المثل على الأقوى من كون منجّزات المريض من الأصل، بل و كذلك على القول [٥] بأنّها من الثلث؛ لأنّه ليس مفوّتاً لشيء على الوارث؛ إذ الربح أمر معدوم و ليس مالًا موجوداً للمالك و إنّما حصل بسعي العامل.
[١] محلّ تأمّل، نعم بعد تمام العمل لا إشكال في منعه منه على هذا المبنى.
[٢] ليس ببالي مروره.
[٣] لم يتّضح كيفيّة تصرّف المغمى عليه، و في وكالة «الجواهر» أنّ أقصى ما يقتضيه عروضهما للوكيل عدم تصرّف حالهما.
[٤] عروض الحجر على العامل لا يوجب بطلان المضاربة، و قد مرّ بعض الكلام فيه.
[٥] محلّ تأمّل على هذا القول.