العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٩٠
السادسة: إذا تبيّن [١] كون رأس المال لغير المضارب- سواء كان غاصباً أو جاهلًا بكونه ليس له- فإن تلف في يد العامل أو حصل خسران [٢] فلمالكه الرجوع على كلّ منهما، فإن رجع على المضارب لم يرجع [٣] على العامل، و إن رجع على العامل رجع إذا كان جاهلًا على المضارب و إن كان جاهلًا أيضاً؛ لأنّه مغرور من قبله، و إن حصل ربح كان للمالك إذا أجاز المعاملات الواقعة على ماله، و للعامل اجرة المثل على المضارب مع جهله، و الظاهر [٤] عدم استحقاقه الاجرة عليه مع عدم حصول الربح؛ لأنّه أقدم على عدم شيء له مع عدم حصوله، كما أنّه لا يرجع عليه إذا كان عالماً بأنّه ليس له؛ لكونه متبرّعاً بعمله حينئذٍ.
السابعة: يجوز اشتراط المضاربة [٥] في ضمن عقد لازم، فيجب على المشروط عليه إيقاع عقدها مع الشارط، و لكن لكلّ منهما فسخه بعده، و الظاهر أنّه يجوز اشتراط عمل المضاربة [٦] على العامل بأن يشترط عليه أن يتّجر بمقدار كذا من ماله إلى زمان كذا على أن يكون الربح بينهما، نظير شرط كونه وكيلًا في كذا في عقد لازم، و حينئذٍ لا يجوز للمشروط عليه فسخها كما في الوكالة.
الثامنة: يجوز إيقاع المضاربة بعنوان الجعالة، كأن يقول: إذا اتّجرت بهذا المال و حصل ربح فلك نصفه، فيكون جعالة تفيد فائدة المضاربة و لا يلزم أن يكون جامعاً لشروط المضاربة، فيجوز مع كون رأس المال من غير النقدين أو ديناً أو مجهولًا جهالة لا توجب الغرر، و كذا [٧] في المضاربة المشروطة في ضمن عقد بنحو شرط النتيجة، فيجوز مع كون رأس المال من غير النقدين.
[١] ليس للتبيّن دخالة في الأحكام المذكورة، بل إذا كان رأس المال للغير يترتّب عليه الضمان و جواز الرجوع.
[٢] في صورة الخسران له الإجازة للمعاملة الخاسرة و له الرجوع بماله.
[٣] في صورة غروره، و أمّا مع علمه فله الرجوع.
[٤] مرّ الكلام فيه و في الفرع التالي.
[٥] أي اشتراط إيقاعها.
[٦] لا بأس بهذا الشرط، و يجب العمل على طبقه، لكن صيرورة ذلك مضاربة يترتّب عليه أحكامها محلّ إشكال بل منع، و لا يعتبر فيه ما يعتبر فيها.
[٧] مرّ الكلام فيه آنفاً.