العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٩٢
المضاربة على نحو إيجاب التمليك بعد الموت، مدفوعة؛ بالمنع، مع أنّه الظاهر [١] من خبر خالد بن بكر الطويل في قضيّة ابن أبي ليلى و موثّق محمّد بن مسلم المذكورين في باب الوصيّة، و أمّا بالنسبة إلى الكبار [٢] من الورثة فلا يجوز بهذا النحو؛ لوجوب العمل بالوصيّة و هو الاتّجار، فيكون ضرراً عليهم من حيث تعطيل حقّهم من الإرث و إن كان لهم حصّتهم من الربح، خصوصاً إذا جعل حصّتهم أقلّ من المتعارف.
الحادية عشر: إذا تلف المال في يد العامل بعد موت المالك من غير تقصير [٣]، فالظاهر عدم ضمانه، و كذا إذا تلف بعد انفساخها بوجه آخر.
الثانية عشر: إذا كان رأس المال مشتركاً بين اثنين فضاربا واحداً، ثمّ فسخ أحد الشريكين هل تبقى بالنسبة إلى حصّة الآخر أو تنفسخ من الأصل؟ وجهان؛ أقربهما [٤] الانفساخ، نعم لو كان مال كلّ منهما متميّزاً و كان العقد واحداً لا يبعد بقاء العقد بالنسبة إلى الآخر.
الثالثة عشر: إذا أخذ العامل مال المضاربة و ترك التجارة به إلى سنة مثلًا، فإن تلف ضمن، و لا يستحقّ المالك عليه غير أصل المال و إن كان آثماً في تعطيل مال الغير.
الرابعة عشر: إذا اشترط العامل على المالك عدم كون الربح جابراً للخسران مطلقاً، فكلّ ربح حصل يكون بينهما و إن حصل خسران بعده أو قبله، أو اشترط أن لا يكون الربح اللاحق جابراً للخسران السابق أو بالعكس، فالظاهر الصحّة [٥]، و ربما يستشكل بأنّه خلاف وضع المضاربة، و هو كما ترى.
الخامسة عشر: لو خالف العامل المالك فيما عيّنه جهلًا أو نسياناً أو اشتباهاً، كما لو قال: لا تشتر الجنس الفلاني أو من الشخص الفلاني مثلًا، فاشتراه جهلًا، فالشراء فضولي موقوف على إجازة المالك، و كذا لو عمل بما ينصرف إطلاقه إلى غيره، فإنّه بمنزلة النهي عنه و لعلّ منه ما ذكرنا سابقاً من شراء من ينعتق على المالك مع جهله بكونه
[١] و هذا هو العمدة.
[٢] عدم الجواز في مالهم لعدم نفوذ وصيّته في مالهم، و عدم دليل على النفوذ فيه لاختصاص الروايتين بمال الصغير.
[٣] و لا تسامح للردّ إلى أربابه، و كذا في الفرع التالي.
[٤] محلّ إشكال.
[٥] محلّ تأمّل.