العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٥٠
حجّ واحد، و إذا ترك حتّى مات وجب القضاء عنه و الكفّارة من تركته، و إذا قيّده بسنة معيّنة فأخّر عنها وجب عليه الكفّارة و إذا نذره في حال عدم الاستطاعة انعقد أيضاً، و وجب عليه تحصيل الاستطاعة مقدّمة، إلّا أن يكون مراده الحجّ بعد الاستطاعة.
(مسألة ١٥): لا يعتبر في الحجّ النذري الاستطاعة الشرعيّة، بل يجب مع القدرة [١] العقليّة، خلافاً للدروس، و لا وجه له؛ إذ حاله حال سائر الواجبات التي تكفيها القدرة عقلًا.
(مسألة ١٦): إذا نذر حجّاً غير حجّة الإسلام في عامه و هو مستطيع لم ينعقد، إلّا إذا نوى ذلك على تقدير زوالها فزالت، و يحتمل الصحّة [٢] مع الإطلاق أيضاً إذا زالت، حملًا لنذره على الصحّة.
(مسألة ١٧): إذا نذر حجّاً في حال عدم الاستطاعة الشرعيّة ثمّ حصلت له، فإن كان موسّعاً أو مقيّداً بسنة متأخّرة قدّم حجّة الإسلام لفوريّتها. و إن كان مضيّقاً بأن قيّده بسنة معيّنة و حصل فيها الاستطاعة أو قيّده بالفوريّة قدّمه [٣]، و حينئذٍ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجبت، و إلّا فلا؛ لأنّ المانع الشرعي كالعقلي، و يحتمل وجوب تقديم النذر و لو مع كونه موسّعاً؛ لأنّه دين عليه، بناءً على أنّ الدين و لو كان موسّعاً يمنع عن تحقّق الاستطاعة، خصوصاً مع ظنّ عدم تمكّنه من الوفاء بالنذر إن صرف استطاعته في حجّة الإسلام.
(مسألة ١٨): إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة فوريّاً، ثمّ استطاع و أهمل عن وفاء النذر في عامه، وجب الإتيان به في العام القابل مقدّماً [٤] على حجّة الإسلام، و إن بقيت
[١] لا تكفي القدرة العقليّة، بل يعتبر فيه عدم الحرج و الضرر النفسي و مقصود الماتن- أيضاً- نفي اعتبار الاستطاعة الشرعيّة لا وجوب الإتيان مع القدرة العقليّة مطلقاً.
[٢] و هو الأقوى مع تمشّي القصد منه لا للحمل على الصحّة؛ لأنّه لا أصل له، بل لكونه راجحاً بحسب الواقع.
[٣] بل يقدّم حجّة الإسلام، و قد مرّ أنّ المانع الشرعي ليس شرطاً في الاستطاعة و مع الاستطاعة و وجوب حجّة الإسلام يلغى نذره، و منه يعلم حال احتمال تقديم النذري إذا كان موسّعاً فإنّه ضعيف.
[٤] بل حجّة الإسلام مقدّماً على النذري، فحينئذٍ لو كان نذره الحجّ فوراً ففوراً يجب الوفاء به بعد حجّة الإسلام.