العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٤٨
لم يجب القضاء عنه؛ لعدم وجوب الأداء عليه حتّى يجب القضاء عنه، فيكشف ذلك عن عدم انعقاد نذره.
(مسألة ١٠): إذا نذر الحجّ معلّقاً على أمر كشفاء مريضه أو مجيء مسافره فمات قبل حصول المعلّق عليه، هل يجب القضاء عنه أم لا؟ المسألة مبنيّة [١] على أنّ التعليق من باب الشرط أو من قبيل الوجوب المعلّق، فعلى الأوّل لا يجب لعدم الوجوب عليه بعد فرض موته قبل حصول الشرط و إن كان متمكّناً من حيث المال و سائر الشرائط، و على الثاني يمكن أن يقال بالوجوب؛ لكشف حصول الشرط عن كونه واجباً عليه من الأوّل، إلّا أن يكون نذره منصرفاً إلى بقاء حياته حين حصول الشرط.
(مسألة ١١): إذا نذر الحجّ و هو متمكّن منه فاستقرّ عليه، ثمّ صار معضوباً لمرض أو نحوه، أو مصدوداً بعدوّ أو نحوه، فالظاهر [٢] وجوب استنابته حال حياته لما مرّ من الأخبار سابقاً في وجوبها، و دعوى اختصاصها بحجّة الإسلام ممنوعة كما مرّ سابقاً، و إذا مات وجب القضاء عنه و إذا صار معضوباً أو مصدوداً قبل تمكّنه و استقرار الحجّ عليه، أو نذر و هو معضوب أو مصدود حال النذر مع فرض تمكّنه من حيث المال، ففي وجوب الاستنابة و عدمه حال حياته و وجوب القضاء عنه بعد موته قولان، أقواهما العدم، و إن قلنا [٣] بالوجوب بالنسبة إلى حجّة الإسلام، إلّا أن يكون قصده من قوله: للَّه عليّ أن أحجّ، الاستنابة.
[١] و إن يمكن إيقاع النذر على الوجهين، لكن ظاهر التعليقات من باب الشرط، فلا يجب القضاء إلّا إذا قصد التعليق على نحو الواجب المعلّق و أوقع النذر كذلك، فحينئذٍ إن قلنا بأنّ القضاء تابع لنفس الوجوب و لو لم يأت ظرف الواجب يجب القضاء و إلّا فلا، و هذه الجهة تحتاج إلى التأمّل.
[٢] قد مرّ منه ما ينافي ذلك، و الوجوب في النذري محلّ إشكال، و الظاهر اختصاص الروايات بحجّة الإسلام، نعم لا يبعد إطلاق رواية محمّد بن مسلم، لكن لا تطمئنّ به النفس، و دعوى الانصراف غير بعيدة، و أمّا دعوى إلقاء الخصوصيّة من الأخبار فغير وجيهة بعد وضوح الخصوصيّة في حجّة الإسلام التي ممّا بني عليها الإسلام و هي شريعة من شرائع الإسلام.
[٣] بعد دعوى عدم اختصاص الأخبار بحجّة الإسلام لا وجه للتفكيك بينهما.