العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٥٢
(مسألة ٢١): إذا كان عليه حجّة الإسلام و الحجّ النذري و لم يمكنه الإتيان بهما؛ إمّا لظنّ الموت أو لعدم التمكّن إلّا من أحدهما، ففي وجوب تقديم الأسبق سبباً أو التخيير أو تقديم حجّة الإسلام لأهمّيتها وجوه، أوجهها الوسط [١]، و أحوطها الأخير، و كذا إذا مات و عليه حجّتان و لم تفِ تركته إلّا لإحداهما، و أمّا إن وفت التركة فاللازم استئجارهما و لو في عام واحد.
(مسألة ٢٢): من عليه الحجّ الواجب بالنذر الموسّع، يجوز له الإتيان بالحجّ المندوب قبله.
(مسألة ٢٣): إذا نذر أن يحجّ أو يُحجّ انعقد و وجب عليه أحدهما على وجه التخيير، و إذا تركهما حتّى مات يجب القضاء عنه مخيّراً، و إذا طرأ العجز [٢] من أحدهما معيّناً تعيّن الآخر، و لو تركه- أيضاً- حتّى مات يجب القضاء عنه مخيّراً أيضاً؛ لأنّ الواجب كان على وجه التخيير، فالفائت هو الواجب المخيّر، و لا عبرة بالتعيين العرضي، فهو كما لو كان عليه كفّارة الإفطار في شهر رمضان و كان عاجزاً عن بعض الخصال ثمّ مات، فإنّه يجب الإخراج عن تركته مخيّراً، و إن تعيّن عليه في حال حياته في إحداها، فلا يتعيّن في ذلك المتعيّن، نعم لو كان حال النذر غير متمكّن إلّا من أحدهما معيّناً و لم يتمكّن من الآخر إلى أن مات أمكن أن يقال [٣] باختصاص القضاء بالذي كان متمكّناً منه، بدعوى أنّ النذر لم ينعقد بالنسبة إلى ما لم يتمكّن منه، بناء على أنّ عدم التمكّن يوجب عدم الانعقاد، لكن الظاهر أنّ مسألة الخصال ليست كذلك، فيكون الإخراج من تركته على وجه التخيير و إن لم يكن في حياته متمكّناً إلّا من البعض أصلًا، و ربما يحتمل في الصورة المفروضة و نظائرها عدم انعقاد النذر بالنسبة إلى الفرد الممكن أيضاً، بدعوى أنّ متعلّق النذر هو أحد الأمرين على وجه التخيير، و مع تعذّر أحدهما لا يكون وجوب الآخر تخييريّاً، بل عن
[١] بل الأخير و كذا في الفرض التالي.
[٢] ما ذكره صحيح إذا طرأ العجز بعد تمكّنه من الحجّ في عام، و أمّا مع عدم تمكّنه منه فلا يجب الحجّ عنه، نعم لو عجز عن الإحجاج و لو قبل تمكّنه في عام يقضى عنه تخييراً، ففرق بين العجز عن الحجّ و بين العجز عن الإحجاج، ففي العجز عن الإحجاج يبقى التخيير في القضاء و في العجز عن الحجّ يأتي التفصيل المتقدّم.
[٣] يأتي فيه ما تقدّم من الفرق بين العجز عن الحجّ و الإحجاج.