العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٥٣
«الدروس» اختياره في مسألة ما لو نذر إن رزق ولداً أن يحجّه أو يحجّ عنه؛ إذا مات الولد قبل تمكّن الأب من أحد الأمرين، و فيه: أنّ مقصود الناذر إتيان أحد الأمرين [١] من دون اشتراط كونه على وجه التخيير، فليس النذر مقيّداً بكونه واجباً تخييريّاً، حتّى يشترط في انعقاده التمكّن منهما.
(مسألة ٢٤): إذا نذر أن يحجّ أو يزور الحسين عليه السلام من بلده ثمّ مات قبل الوفاء بنذره وجب القضاء من تركته، و لو اختلفت اجرتهما يجب الاقتصار على أقلّهما [٢] اجرة، إلّا إذا تبرّع الوارث بالزائد، فلا يجوز للوصيّ اختيار الأزيد اجرة، و إن جعل الميّت أمر التعيين إليه، و لو أوصى باختيار الأزيد اجرة خرج الزائد من الثلث.
(مسألة ٢٥): إذا علم أنّ على الميّت حجّاً و لم يعلم أنّه حجّة الإسلام أو حجّ النذر، وجب قضاؤه عنه من غير تعيين و ليس عليه كفّارة، و لو تردّد ما عليه بين الواجب بالنذر أو بالحلف وجبت الكفّارة أيضاً، و حيث إنّها مردّدة بين كفّارة النذر و كفّارة اليمين فلا بدّ من الاحتياط [٣]، و يكفي حينئذٍ إطعام ستّين مسكيناً؛ لأنّ فيه إطعام عشرة- أيضاً- الذي يكفي في كفّارة الحلف.
(مسألة ٢٦): إذا نذر المشي في حجّه الواجب عليه أو المستحبّ انعقد مطلقاً حتّى في مورد يكون الركوب أفضل؛ لأنّ المشي في حدّ نفسه أفضل من الركوب، بمقتضى جملة من الأخبار، و إن كان الركوب قد يكون أرجح لبعض الجهات، فإنّ أرجحيّته لا توجب زوال الرجحان عن المشي في حدّ نفسه، و كذا ينعقد لو نذر الحجّ ماشياً مطلقاً، و لو مع الإغماض [٤] عن رجحان المشي، لكفاية رجحان أصل الحجّ في الانعقاد، إذ لا يلزم أن
[١] إن كان المراد بالإتيان ما هو ظاهره فهو عين التخيير و لا يلزم في التخيير اعتبار عنوانه بالحمل الأوّلي، و إن كان المراد ما يتمكّن من أحد الأمرين فلا ينعقد في غيره فلا يتّجه التخيير في القضاء.
[٢] إن جعل أمر التعيين إليه أو أوصى باختيار الأزيد، فالظاهر جواز اختياره في الأوّل و وجوبه في الثاني و كونه من الأصل غير بعيد، و أمّا مع سعة الثلث فلا إشكال فيه.
[٣] الأقرب جواز الاقتصار على الأقلّ و هو إطعام العشرة، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بإطعام الستّين.
[٤] لو فرض عدم رجحان في المشي يشكل الانعقاد؛ إذ المشي من المقدّمات الخارجيّة لا من القيود لو سلّم بالنسبة إلى القيود، مع أنّ فيها أيضاً إشكالًا.