العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٠٠
يومين غفر لك ما بينهما، أو كلّ جمعة أو كلّ شهر أو كلّ سنة غفر لك ما بينهما. و في خبر آخر قال: أ لا أمنحك، أ لا اعطيك، أ لا أحبوك، أ لا اعلّمك صلاة إذا أنت صلّيتها لو كنت فررت من الزحف و كان عليك مثل رمل عالج و زبد البحر ذنوباً غفرت لك؟ قال: بلى يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و الظاهر أنّه حباه إيّاها يوم قدومه من سفره، و قد بشّر ذلك اليوم بفتح خيبر فقال صلى الله عليه و آله و سلم: و اللَّه ما أدري بأيّهما أنا أشدّ سروراً؟ بقدوم جعفر أو بفتح خيبر؟ فلم يلبث أن جاء جعفر فوثب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فالتزمه و قبّل ما بين عينيه، ثمّ قال: أ لا أمنحك الخ. و هي أربع ركعات بتسليمتين، يقرأ في كلّ منها الحمد و سورة، ثمّ يقول: سبحان اللَّه و الحمد للَّه و لا إله إلّا اللَّه و اللَّه أكبر خمسة عشر مرّة و كذا يقول في الركوع عشر مرّات، و بعد رفع الرأس منه عشر مرّات، و في السجدة الاولى عشر مرّات، و بعد الرفع منها عشر مرّات، و كذا في السجدة الثانية عشر مرّات، و بعد الرفع منها عشر مرّات، ففي كلّ ركعة خمسة و سبعون مرّة و مجموعها ثلاثمائة تسبيحة.
(مسألة ١): يجوز إتيان هذه الصلاة في كلّ من اليوم و الليلة، و لا فرق بين الحضر و السفر، و أفضل أوقاته يوم الجمعة حين ارتفاع الشمس و يتأكّد إتيانها في ليلة النصف من شعبان.
(مسألة ٢): لا يتعيّن فيها سورة مخصوصة، لكن الأفضل أن يقرأ في الركعة الاولى: إذا زلزلت، و في الثانية: و العاديات، و في الثالثة: إذا جاء نصر اللَّه، و في الرابعة: قل هو اللَّه أحد.
(مسألة ٣): يجوز تأخير التسبيحات إلى ما بعد الصلاة إذا كان مستعجلًا، كما يجوز التفريق بين الصلاتين إذا كان له حاجة ضروريّة؛ بأن يأتي بركعتين ثمّ بعد قضاء تلك الحاجة يأتي بركعتين اخريين.
(مسألة ٤): يجوز احتساب هذه الصلاة من نوافل الليل أو النهار أداء و قضاء فعن الصادق عليه السلام: «صلّ صلاة جعفر أيّ وقت شئت؛ من ليل أو نهار، و إن شئت حسبتها من نوافل الليل، و إن شئت حسبتها من نوافل النهار حسب لك من نوافلك، و تحسب لك صلاة جعفر» و المراد من الاحتساب تداخلهما فينوي بالصلاة كونها نافلة و صلاة جعفر، و يحتمل أنّه ينوي صلاة جعفر و يجتزأ بها عن النافلة، و يحتمل أنّه ينوي النافلة و يأتي بها بكيفيّة صلاة جعفر فيثاب ثوابها أيضاً، و هل يجوز إتيان الفريضة بهذه الكيفيّة أو لا؟
قولان، لا يبعد الجواز على الاحتمال الأخير دون الأوّلين، و دعوى أنّه تغيير لهيئة الفريضة