العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩١٦
مسائل متفرّقة
الاولى: إذا قصّر العامل في تربية الزرع فقلّ الحاصل، فالظاهر [١] ضمانه التفاوت بحسب تخمين أهل الخبرة، كما صرّح به المحقّق القمّي قدس سره في أجوبة مسائله.
الثانية: إذا ادّعى المالك على العامل عدم العمل بما اشترط في ضمن عقد المزارعة من بعض الشروط، أو ادّعى عليه تقصيره في العمل على وجه يضرّ بالزرع و أنكر الزارع عدم العمل بالشرط أو التقصير فيه، فالقول قوله؛ لأنّه مؤتمن في عمله، و كذا لو ادّعى عليه التقصير في حفظ الحاصل بعد ظهوره و أنكر.
الثالثة: لو ادّعى أحدهما على الآخر شرطاً متعلّقاً بالزرع، و أنكر أصل الاشتراط، فالقول قول المنكر.
الرابعة: لو ادّعى احدهما على الآخر الغبن في المعاملة، فعليه إثباته، و بعده له الفسخ.
الخامسة: إذا زارع المتولّي للوقف الأرض الموقوفة بملاحظة مصلحة البطون إلى مدّة، لزم و لا تبطل بالموت، و أمّا إذا زارع البطن المتقدّم من الموقوف عليهم الأرض الموقوفة، ثمّ مات في الأثناء قبل انقضاء المدّة فالظاهر بطلانها من ذلك الحين؛ لانتقال الأرض إلى البطن اللاحق، كما أنّ الأمر كذلك في إجارته لها، لكن استشكل فيه المحقّق القمّي قدس سره؛ بأنّ عقد المزارعة لازمة و لا تنفسخ إلّا بالتقايل أو ببعض الوجوه التي ذكروها، و لم يذكروا في تعدادها هذه الصورة، مع أنّهم ذكروا في الإجارة بطلانها إذا آجر البطن المتقدّم ثمّ مات في أثناء المدّة ثمّ استشعر عدم الفرق بينهما بحسب القاعدة، فالتجأ إلى أنّ الإجارة- أيضاً- لا تبطل بموت البطن السابق في أثناء المدّة و إن كان البطن اللاحق يتلقّى الملك من الواقف لا من السابق و أنّ ملكيّة السابق كانت إلى حين موته، بدعوى: أنّه إذا آجر مدّة لا تزيد على عمره الطبيعي و مقتضى الاستصحاب بقاؤه بمقداره، فكما أنّها في الظاهر محكومة بالصحّة كذلك عند الشارع و في الواقع، فبموت السابق ينتقل ما قرّره من الاجرة إلى اللاحق لا الأرض بمنفعتها إلى آخر ما ذكره من النقض و الإبرام و فيه ما لا يخفى، و لا ينبغي الإشكال في البطلان بموته في المقامين.
السادسة: يجوز مزارعة الكافر مزارعاً كان أو زارعاً.
[١] محلّ إشكال و إن كان عدم الضمان أشبه.