العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٥٥
(مسألة ٨): حكم كثير الشكّ في الإتيان بالصلاة و عدمه حكم غيره، فيجري فيه التفصيل بين كونه في الوقت و خارجه، و أمّا الوسواسيّ فالظاهر أنّه يبني على الإتيان و إن كان في الوقت.
(مسألة ٩): إذا شكّ في بعض شرائط الصلاة، فإمّا أن يكون قبل الشروع فيها أو في أثنائها، أو بعد الفراغ منها، فإن كان قبل الشروع فلا بدّ من إحراز ذلك الشرط و لو بالاستصحاب و نحوه من الاصول، و كذا إذا كان في الأثناء، و إن كان بعد الفراغ منها حكم بصحّتها و إن كان يجب إحرازه للصلاة الاخرى، و قد مرّ التفصيل في مطاوي الأبحاث السابقة.
(مسألة ١٠): إذا شكّ في شيء من أفعال الصلاة، فإمّا أن يكون قبل الدخول في الغير المرتّب عليه، و إمّا أن يكون بعده، فإن كان قبله وجب الإتيان، كما إذا شكّ في الركوع و هو قائم، أو شكّ في السجدتين أو السجدة الواحدة و لم يدخل في القيام أو التشهّد، و هكذا لو شكّ في تكبيرة الإحرام و لم يدخل فيما بعدها، أو شكّ في الحمد و لم يدخل في السورة، أو فيها و لم يدخل في الركوع أو القنوت، و إن كان بعده لم يلتفت و بنى على أنّه أتى به؛ من غير فرق بين الأوّلتين و الأخيرتين على الأصحّ، و المراد بالغير: مطلق الغير المترتّب على الأوّل، كالسورة بالنسبة إلى الفاتحة، فلا يلتفت إلى الشكّ فيها و هو آخذ في السورة، بل و لا إلى أوّل الفاتحة أو السورة و هو في آخرهما، بل و لا إلى الآية و هو في الآية المتأخّرة، بل و لا إلى أوّل الآية و هو في آخرها، و لا فرق بين أن يكون ذلك الغير جزءاً واجباً أو مستحبّاً، كالقنوت بالنسبة إلى الشكّ في السورة، و الاستعاذة بالنسبة إلى تكبيرة الإحرام، و الاستغفار بالنسبة إلى التسبيحات الأربعة، فلو شكّ في شيء من المذكورات بعد الدخول في أحد المذكورات لم يلتفت، كما أنّه لا فرق في المشكوك فيه- أيضاً- بين الواجب و المستحبّ، و الظاهر عدم الفرق بين أن يكون ذلك الغير من الأجزاء أو مقدّماتها، فلو شكّ في الركوع أو الانتصاب منه بعد الهويّ للسجود لم يلتفت، نعم لو شكّ في السجود و هو آخذ في القيام وجب عليه العود، و في إلحاق التشهّد به في ذلك وجه، إلّا أنّ الأقوى خلافه، فلو شكّ فيه بعد الأخذ في القيام لم يلتفت، و الفارق النصّ الدالّ على العود في السجود، فيقتصر على مورده و يعمل بالقاعدة في غيره.
(مسألة ١١): الأقوى جريان الحكم المذكور في غير صلاة المختار، فمن كان فرضه