العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٥٣
بعد الدخول في السجدة الثانية فات محلّه، و أمّا لو تذكّر قبله فلا يبعد [١] وجوب العود إليه؛ لعدم استلزامه إلّا زيادة سجدة واحدة، و ليست بركن، كما أنّه كذلك لو نسي الانتصاب من السجدة الاولى و تذكّر بعد الدخول في الثانية لكن الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة، و لو نسي الطمأنينة حال أحد الانتصابين احتمل فوت المحلّ [٢] و إن لم يدخل في السجدة كما مرّ نظيره، و لو نسي السجدة الواحدة أو التشهّد و ذكر بعد الدخول في الركوع أو بعد السلام فات محلّهما، و لو ذكر قبل ذلك تداركهما، و لو نسي الطمأنينة في التشهّد فالحال كما مرّ؛ من أنّ الأحوط الإعادة بقصد القربة و الاحتياط، و الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة أيضاً؛ لاحتمال كون التشهّد زيادة عمديّة حينئذٍ، خصوصاً إذا تذكّر نسيان الطمأنينة فيه بعد القيام.
(مسألة ١٩): لو كان المنسيّ الجهر أو الإخفات، لم يجب التدارك بإعادة القراءة أو الذكر على الأقوى؛ و إن كان أحوط [٣] إذا لم يدخل في الركوع.
فصل في الشكّ
و هو إمّا في أصل الصلاة و أنّه هل أتى بها أم لا؟ و إمّا في شرائطها، و إمّا في أجزائها، و إمّا في ركعاتها.
(مسألة ١): إذا شكّ في أنّه هل صلّى أم لا، فإن كان بعد مضيّ الوقت لم يلتفت و بنى على أنّه صلّى؛ سواء كان الشكّ في صلاة واحدة، أو في الصلاتين، و إن كان في الوقت وجب الإتيان بها، كأن شكّ في أنّه صلّى صلاة الصبح أم لا، أو هل صلّى الظهرين أم لا؟ أو هل صلّى العصر بعد العلم بأنّه صلّى الظهر أم لا؟ و لو علم أنّه صلّى العصر و لم يدر أنّه صلّى الظهر أو لا، فيحتمل جواز البناء على أنّه صلّاها، لكن الأحوط الإتيان بها، بل لا يخلو عن قوّة، بل و كذلك لو لم يبق إلّا مقدار الاختصاص بالعصر و علم أنّه أتى بها و شكّ في أنّه أتى بالظهر أيضاً أم لا، فإنّ الأحوط [٤] الإتيان بها؛ و إن كان احتمال البناء على الإتيان بها
[١] بعيد، بل فات محلّه، و كذا الحال في نسيان الانتصاب من السجدة الاولى أو الطمأنينة فيه و ذكر بعد الدخول في السجدة الثانية.
[٢] لكن الأحوط الانتصاب مطمئنّاً بقصد الرجاء قبل الدخول في السجدة.
[٣] خصوصاً لو تذكّر في أثناء القراءة، فإنّه لا ينبغي ترك الاحتياط فيه.
[٤] بل الأقوى