العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٤٤
مزاحمة الغير له و إن كان مفضولًا من سائر الجهات- أيضاً- إذا كان المسجد وقفاً لا ملكاً له و لا لمن لم يأذن لغيره في الإمامة.
(مسألة ٢٠): يكره [١] إمامة الأجذم و الأبرص و الأغلف المعذور في ترك الختان، و المحدود بحدّ شرعيّ بعد توبته، و من يكره المأمومون إمامته، و المتيمّم للمتطهّر و الحائك و الحجّام و الدبّاغ إلّا لأمثالهم [٢]، بل الأولى عدم إمامة كلّ ناقص للكامل، و كلّ كامل للأكمل.
فصل في مستحبّات الجماعة و مكروهاتها
أمّا المستحبّات فامور:
أحدها: أن يقف المأموم عن يمين الإمام إن كان رجلًا واحداً، و خلفه إن كانوا أكثر، و لو كان المأموم امرأة واحدة وقفت خلف الإمام على الجانب الأيمن؛ بحيث يكون سجودها محاذياً لركبة الإمام أو قدمه، و لو كنّ أزيد وقفن خلفه، و لو كان رجلًا واحداً و امرأة واحدة، أو أكثر وقف الرجل عن يمين الإمام و الامرأة خلفه، و لو كانوا رجالًا و نساء اصطفّوا خلفه، و اصطفّت النساء خلفهم، بل الأحوط مراعاة المذكورات. هذا إذا كان الإمام رجلًا، و أمّا في جماعة النساء فالأولى وقوفهنّ صفّاً واحداً أو أزيد من غير أن تبرز إمامهنّ [٣] من بينهنّ.
الثاني: أن يقف الإمام في وسط الصفّ.
الثالث: أن يكون في الصفّ الأوّل أهل الفضل ممّن له مزيّة في العلم و الكمال و العقل و الورع و التقوى، و أن يكون يمينه لأفضلهم في الصفّ الأوّل، فإنّه أفضل الصفوف.
الرابع: الوقوف في القرب من الإمام.
الخامس: الوقوف في ميامن الصفوف فإنّها أفضل من مياسرها. هذا في غير صلاة الجنازة [٤]، و أمّا فيها فأفضل الصفوف آخرها.
السادس: إقامة الصفوف و اعتدالها، و سدّ الفرج الواقعة فيها، و المحاذاة بين المناكب.
[١] لا يترك الاحتياط في الأوّلين و المحدود.
[٢] بل مطلقاً في بعضهم.
[٣] و الأحوط تقدّم الإمام يسيراً.
[٤] لا يخفى ما في الاستثناء.