العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٧١
الجمع بين أزيد من صلاتين بغسل واحد، نعم يكفي للنوافل أغسال الفرائض، لكن يجب لكلّ ركعتين منها وضوء.
(مسألة ٢): إذا حدثت المتوسّطة بعد صلاة الفجر لا يجب الغسل لها، و هل يجب الغسل للظهرين أم لا؟ الأقوى وجوبه، و إذا حدثت بعدهما فللعشاءين، فالمتوسّطة توجب غسلًا واحداً، فإن كانت قبل صلاة الفجر وجب لها و إن حدثت بعدها فللظهرين و إن حدثت بعدهما فللعشاءين، كما أنّه لو حدثت قبل صلاة الفجر و لم تغتسل لها عصياناً أو نسياناً وجب للظهرين؛ و إن انقطعت قبل وقتهما بل قبل الفجر أيضاً، و إذا حدثت الكثيرة بعد صلاة الفجر يجب في ذلك اليوم غسلان، و إن حدثت بعد الظهرين يجب غسل واحد للعشاءين.
(مسألة ٣): إذا حدثت الكثيرة أو المتوسّطة قبل الفجر يجب أن يكون غسلهما لصلاة الفجر بعده، فلا يجوز قبله إلّا إذا أرادت صلاة الليل، فيجوز لها أن تغتسل قبلها [١].
(مسألة ٤): يجب على المستحاضة [٢] اختبار حالها، و أنّها من أيّ قسم من الأقسام الثلاثة؛ بإدخال قطنة و الصبر قليلًا ثمّ إخراجها و ملاحظتها، لتعمل بمقتضى وظيفتها، و إذا صلّت من غير اختبار بطلت، إلّا مع مطابقة الواقع و حصول قصد القربة، كما في حال الغفلة، و إذا لم تتمكّن من الاختبار يجب عليها الأخذ بالقدر المتيقّن إلّا أن يكون لها حالة سابقة من القلّة أو التوسّط فتأخذ بها، و لا يكفي الاختبار قبل الوقت إلّا إذا علمت بعدم تغيّر حالها إلى ما بعد الوقت.
(مسألة ٥): يجب على المستحاضة تجديد الوضوء لكلّ صلاة و لو نافلة، و كذا تبديل القطنة أو تطهيرها، و كذا الخرقة إذا تلوّثت، و غسل ظاهر الفرج إذا أصابه الدم، لكن لا يجب تجديد هذه الأعمال للأجزاء المنسيّة، و لا لسجود السهو إذا أتى به متّصلًا بالصلاة، بل و لا لركعات الاحتياط للشكوك، بل يكفيها أعمالها لأصل الصلاة، نعم لو أرادت إعادتها احتياطاً أو جماعة وجب تجديدها.
(مسألة ٦): إنّما يجب تجديد الوضوء و الأعمال المذكورة إذا استمرّ الدم، فلو فرض انقطاع الدم قبل صلاة الظهر، يجب الأعمال المذكورة لها فقط، و لا تجب للعصر و لا للمغرب و العشاء، و إن انقطع بعد الظهر وجبت للعصر فقط، و هكذا، بل إذا بقي وضوؤها للظهر إلى المغرب لا يجب تجديده- أيضاً- مع فرض انقطاع الدم قبل الوضوء للظهر.
[١] لكن تعيده بعد الفجر لصلاته على الأحوط.
[٢] على الأحوط.