العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٧٣
(مسألة ١٣): إذا علمت المستحاضة انقطاع دمها بعد ذلك إلى آخر الوقت- انقطاع برء، أو انقطاع فترة تسع الصلاة- وجب عليها تأخيرها إلى ذلك الوقت، فلو بادرت إلى الصلاة بطلت، إلّا إذا حصل منها قصد القربة و انكشف عدم الانقطاع، بل يجب [١] التأخير مع رجاء الانقطاع بأحد الوجهين، حتّى لو كان حصول الرجاء في أثناء الصلاة، لكنّ الأحوط إتمامها ثمّ الصبر إلى الانقطاع.
(مسألة ١٤): إذا انقطع دمها؛ فإمّا أن يكون انقطاع برء أو فترة تعلم عوده، أو تشكّ في كونه لبرء أو فترة، و على التقادير: إمّا أن يكون قبل الشروع في الأعمال أو بعده أو بعد الصلاة، فإن كان انقطاع برء و قبل الأعمال يجب عليها الوضوء فقط، أو مع الغسل و الإتيان بالصلاة، و إن كان بعد الشروع استأنفت، و إن كان بعد الصلاة أعادت [٢] إلّا إذا تبيّن كون الانقطاع قبل الشروع في الوضوء و الغسل، و إن كان انقطاع فترة واسعة فكذلك [٣] على الأحوط، و إن كانت شاكّة في سعتها أو في كون الانقطاع لبرء أم فترة لا يجب عليها [٤] الاستئناف أو الإعادة، إلّا إذا تبيّن بعد ذلك سعتها أو كونه لبرء.
(مسألة ١٥): إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى، كما إذا انقلبت القليلة متوسّطة أو كثيرة أو المتوسّطة كثيرة، فإن كان قبل الشروع في الأعمال فلا إشكال، فتعمل عمل الأعلى، و كذا إن كان بعد الصلاة فلا يجب إعادتها، و أمّا إن كان بعد الشروع قبل تمامها فعليها الاستئناف و العمل على الأعلى، حتّى إذا كان الانتقال من المتوسّطة إلى الكثيرة فيما كانت المتوسّطة محتاجة إلى الغسل و أتت به أيضاً، فيكون أعمالها حينئذٍ مثل أعمال الكثيرة، لكن مع ذلك يجب الاستئناف، و إن ضاق الوقت عن الغسل و الوضوء أو أحدهما تتيمّم بدله، و إن ضاق عن التيمّم أيضاً استمرّت على عملها، لكن عليها القضاء على الأحوط، و إن انتقلت من الأعلى إلى الأدنى استمرّت على عملها لصلاة واحدة، ثمّ تعمل عمل الأدنى، فلو تبدّلت الكثيرة متوسّطة قبل الزوال أو بعده قبل صلاة الظهر تعمل
[١] على الأحوط.
[٢] على الأحوط؛ و إن كان الأقوى عدم الوجوب.
[٣] و لا تجب الإعادة إن كان بعد الصلاة.
[٤] مع العلم بالسعة و الشكّ في أنّه للبرء و حصول الانقطاع قبل تمام الصلاة يجب الاستئناف و إعادة الطهارة على الأقوى مطلقاً، و لا تجب الإعادة إن كان بعد العمل مطلقاً.