العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٠٤
في اليد اليمنى، إلّا أن يبقى شيئاً من اليد اليسرى ليغسله باليد اليمنى، حتّى يكون ما يبقى عليها من الرطوبة من ماء الوضوء.
(مسألة ٢٢): يجوز الوضوء بماء المطر، كما إذا قام تحت السماء حين نزوله فقصد بجريانه على وجهه غسل الوجه مع مراعاة الأعلى فالأعلى، و كذلك بالنسبة إلى يديه، و كذلك إذا قام تحت الميزاب أو نحوه و لو لم ينو من الأوّل، لكن بعد جريانه على جميع محالّ الوضوء مسح بيده على وجهه بقصد غسله، و كذا على يديه إذا حصل الجريان كفى أيضاً، و كذا لو ارتمس في الماء ثمّ خرج و فعل ما ذكر.
(مسألة ٢٣): إذا شكّ في شيء أنّه من الظاهر حتّى يجب غسله أو الباطن فلا، فالأحوط غسله [١]، إلّا إذا كان سابقاً من الباطن و شكّ في أنّه صار ظاهراً أم لا، كما أنّه يتعيّن غسله لو كان سابقاً من الظاهر ثمّ شكّ في أنّه صار باطناً أم لا.
الثالث: مسح الرأس بما بقي من البلّة في اليد
، و يجب أن يكون على الربع المقدّم من الرأس فلا يجزي غيره. و الأولى و الأحوط الناصية [٢]، و هي ما بين البياضين من الجانبين فوق الجبهة، و يكفي المسمّى و لو بقدر عرض إصبع واحدة أو أقلّ، و الأفضل- بل الأحوط- أن يكون بمقدار عرض ثلاث أصابع، بل الأولى أن يكون بالثلاثة، و من طرف الطول أيضاً يكفي المسمّى، و إن كان الأفضل أن يكون بطول إصبع، و على هذا فلو أراد إدراك الأفضل ينبغي أن يضع ثلاث أصابع على الناصية [٣]، و يمسح بمقدار إصبع من أعلى إلى الأسفل و إن كان لا يجب كونه كذلك فيجزي النكس؛ و إن كان الأحوط [٤] خلافه، و لا يجب كونه على البشرة، فيجوز أن يمسح على الشعر النابت في المقدّم بشرط أن لا يتجاوز بمدّه عن حدّ الرأس، فلا يجوز المسح على المقدار المتجاوز و إن كان مجتمعاً في الناصية، و كذا لا يجوز على النابت في غير المقدّم و إن كان واقعاً على المقدّم، و لا يجوز المسح على الحائل من العمامة أو القناع أو غيرهما و إن كان شيئاً رقيقاً لم يمنع عن وصول الرطوبة إلى البشرة، نعم في حال الاضطرار لا مانع من المسح على المانع كالبرد أو إذا
[١] و إن كان عدم الوجوب لا يخلو من قوّة.
[٢] كون المسح عليها أولى و أحوط محلّ تأمّل، و لعلّ الأولى و الأحوط فوقها.
[٣] لا تكون الناصية بمقدار إصبع في النوع حتّى يمكن ما ذكره.
[٤] لا ينبغي تركه.