العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧١٨
و كذا القول بالاختصاص بما إذا كان موثوقاً به؛ كلّ ذلك لصدق الاستطاعة، و إطلاق المستفيضة من الأخبار، و لو كان له بعض النفقة فبذل له البقيّة وجب أيضاً، و لو بذل له نفقة الذهاب فقط و لم يكن عنده نفقة العود لم يجب، و كذا لو لم يبذل نفقة عياله إلّا إذا كان عنده ما يكفيهم [١] إلى أن يعود، أو كان لا يتمكّن من نفقتهم مع ترك الحجّ أيضاً.
(مسألة ٣٥): لا يمنع الدين من الوجوب في الاستطاعة البذليّة، نعم لو كان حالًّا و كان الديّان مطالباً مع فرض تمكّنه من أدائه لو لم يحجّ و لو تدريجاً، ففي كونه مانعاً أو لا وجهان.
(مسألة ٣٦): لا يشترط الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة البذليّة.
(مسألة ٣٧): إذا وهبه ما يكفيه للحجّ لأن يحجّ، وجب عليه القبول على الأقوى، بل و كذا لو وهبه و خيّره بين أن يحجّ به أو لا، و أمّا لو وهبه و لم يذكر الحجّ لا تعييناً و لا تخييراً، فالظاهر عدم وجوب القبول كما عن المشهور.
(مسألة ٣٨): لو وقف شخص لمن يحجّ أو أوصى أو نذر كذلك، فبذل المتولّي أو الوصيّ أو الناذر له وجب عليه؛ لصدق الاستطاعة، بل إطلاق الأخبار [٢]، و كذا لو أوصى له بما يكفيه للحجّ بشرط أن يحجّ، فإنّه يجب عليه بعد موت الموصي.
(مسألة ٣٩): لو أعطاه ما يكفيه للحجّ خمساً أو زكاة و شرط عليه أن يحجّ به فالظاهر الصحّة [٣] و وجوب الحجّ عليه إذا كان فقيراً، أو كانت الزكاة من سهم سبيل اللَّه.
(مسألة ٤٠): الحجّ البذلي مجزٍ عن حجّة الإسلام، فلا يجب عليه إذا استطاع مالًا بعد ذلك على الأقوى.
(مسألة ٤١): يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الإحرام، و في جواز رجوعه عنه بعده وجهان [٤]، و لو وهبه للحجّ فقبل، فالظاهر جريان حكم الهبة عليه في جواز
[١] أو كان لهم كفيل غيره.
[٢] و عليه- كما ليس ببعيد- لا يعتبر فيه ما يعتبر في الاستطاعة الملكيّة من الرجوع إلى الكفاية و عدم الدين.
[٣] الظاهر لغويّة الشرط و عدم وجوب الحجّ، نعم لو أعطاه من سهم سبيل اللَّه لصرفه في الحجّ لا يجوز صرفه في غيره، و لكن لا يجب عليه القبول و لا يكون من الاستطاعة الماليّة و لا البذليّة، فيجب عليه الحجّ لو استطاع بعد.
[٤] أقواهما الجواز.