العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٢٠
(مسألة ٤٩): لا فرق في الباذل بين أن يكون واحداً أو متعدّداً، فلو قالا له: حجّ و علينا نفقتك، وجب عليه.
(مسألة ٥٠): لو عيّن له مقداراً ليحجّ به و اعتقد كفايته، فبان عدمها وجب عليه [١] الإتمام في الصورة التي لا يجوز له الرجوع، إلّا إذا كان ذلك مقيّداً بتقدير كفايته.
(مسألة ٥١): إذا قال: اقترض و حجّ و عليّ دينك، ففي وجوب ذلك عليه نظر؛ لعدم صدق الاستطاعة عرفاً، نعم لو قال: اقترض لي و حجّ به، وجب مع وجود المقرض كذلك.
(مسألة ٥٢): لو بذل له مالًا ليحجّ به فتبيّن بعد الحجّ أنّه كان مغصوباً، ففي كفايته للمبذول له عن حجّة الإسلام و عدمها وجهان، أقواهما العدم، أمّا لو قال: حجّ و عليّ نفقتك، ثمّ بذل له مالًا فبان كونه مغصوباً، فالظاهر صحّة الحجّ، و أجزأه [٢] عن حجّة الإسلام؛ لأنّه استطاع بالبذل و قرار الضمان على الباذل في الصورتين؛ عالماً كان بكونه مال الغير أو جاهلًا.
(مسألة ٥٣): لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحجّ بأُجرة يصير بها مستطيعاً وجب عليه الحجّ، و لا ينافيه وجوب قطع الطريق عليه للغير؛ لأنّ الواجب عليه في حجّ نفسه أفعال الحجّ، و قطع الطريق مقدّمة توصّلية بأيّ وجه أتى بها كفى، و لو على وجه الحرام، أو لا بنيّة الحجّ، و لذا لو كان مستطيعاً قبل الإجارة جاز له إجارة نفسه للخدمة في الطريق، بل لو آجر نفسه لنفس المشي معه بحيث يكون العمل المستأجر عليه نفس المشي صحّ أيضاً، و لا يضرّ بحجّه، نعم لو آجر نفسه لحجّ بلدي لم يجز له أن يؤجر نفسه لنفس المشي كإجارته لزيارة بلديّة أيضاً، أمّا لو آجر للخدمة في الطريق فلا بأس و إن كان مشيه للمستأجر الأوّل، فالممنوع وقوع الإجارة على نفس ما وجب عليه؛ أصلًا أو بالإجارة.
(مسألة ٥٤): إذا استؤجر؛ أي طلب منه إجارة نفسه للخدمة بما يصير به مستطيعاً لا يجب عليه القبول، و لا يستقرّ الحجّ عليه، فالوجوب عليه مقيّد بالقبول و وقوع الإجارة، و قد يقال بوجوبه إذا لم يكن حرجاً عليه؛ لصدق الاستطاعة، و لأنّه مالك لمنافعه فيكون مستطيعاً قبل الإجارة، كما إذا كان مالكاً لمنفعة عبده أو دابّته و كانت كافية في استطاعته، و هو كما ترى؛ إذ نمنع صدق الاستطاعة بذلك، و لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في بعض صوره، كما إذا كان من عادته إجارة نفسه للأسفار.
[١] الظاهر عدم الوجوب.
[٢] بل الظاهر عدم إجزائه عنها.