العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٥٠
تقديم غسل المتوسّطة و الكثيرة على الفجر و إن كان هو الأحوط.
(مسألة ٥٠): الأقوى بطلان صوم شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة ليلًا قبل الفجر حتّى مضى عليه يوم أو أيّام، و الأحوط [١] إلحاق غير شهر رمضان من النذر المعيّن و نحوه به و إن كان الأقوى عدمه، كما أنّ الأقوى عدم إلحاق غسل الحيض و النفاس لو نسيتهما بالجنابة في ذلك، و إن كان أحوط.
(مسألة ٥١): إذا كان المجنب ممّن لا يتمكّن من الغسل؛ لفقد الماء أو لغيره من أسباب التيمّم، وجب عليه التيمّم، فإن تركه بطل صومه، و كذا لو كان متمكّناً من الغسل و تركه حتّى ضاق الوقت.
(مسألة ٥٢): لا يجب على من تيمّم بدلًا عن الغسل أن يبقى مستيقظاً حتّى يطلع الفجر، فيجوز له النوم بعد التيمّم قبل الفجر على الأقوى و إن كان الأحوط البقاء مستيقظاً؛ لاحتمال بطلان تيمّمه بالنوم، كما على القول بأنّ التيمّم بدلًا عن الغسل يبطل بالحدث الأصغر.
(مسألة ٥٣): لا يجب على من أجنب في النهار- بالاحتلام أو نحوه من الأعذار- أن يبادر إلى الغسل فوراً، و إن كان هو الأحوط.
(مسألة ٥٤): لو تيقّظ بعد الفجر من نومه فرأى نفسه محتلماً لم يبطل صومه؛ سواء علم سبقه على الفجر أو علم تأخّره أو بقي على الشكّ؛ لانّه لو كان سابقاً كان من البقاء على الجنابة غير متعمّد، و لو كان بعد الفجر كان من الاحتلام في النهار، نعم إذا علم سبقه على الفجر لم يصحّ منه صوم قضاء رمضان مع كونه موسّعاً، و أمّا مع ضيق وقته فالأحوط [٢] الإتيان به و بعوضه.
(مسألة ٥٥): من كان جنباً في شهر رمضان في الليل لا يجوز له أن ينام قبل الاغتسال؛ إذا علم أنّه لا يستيقظ قبل الفجر للاغتسال، و لو نام و استمرّ إلى الفجر لحقه حكم البقاء متعمّداً، فيجب عليه القضاء و الكفّارة، و أمّا إن احتمل الاستيقاظ جاز له النوم و إن كان من النوم الثاني أو الثالث أو الأزيد، فلا يكون نومه حراماً؛ و إن كان الأحوط ترك النوم الثاني فما زاد، و إن اتّفق استمراره إلى الفجر، غاية الأمر وجوب القضاء أو مع الكفّارة في بعض الصور كما سيتبيّن.
[١] لا يترك في قضاء شهر رمضان.
[٢] الإتيان بالعوض فقط بعد شهر رمضان الآتي لا يخلو من قوّة.