العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٤٨
و غسله [١] إذا كان متعمّداً، و إن كان ناسياً لصومه صحّا معاً، و أمّا إذا كان الصوم مستحبّاً أو واجباً موسّعاً بطل صومه و صحّ غسله.
(مسألة ٤٤): إذا أبطل صومه بالارتماس العمدي، فإن لم يكن من شهر رمضان و لا من الواجب المعيّن غير رمضان يصحّ له الغسل حال المكث في الماء أو حال الخروج، و إن كان من شهر رمضان يشكل صحّته حال المكث؛ لوجوب الإمساك عن المفطرات فيه بعد البطلان أيضاً، بل يشكل صحّته [٢] حال الخروج أيضاً؛ لمكان النهي السابق، كالخروج من الدار الغصبيّة إذا دخلها عامداً، و من هنا يشكل صحّة الغسل في الصوم الواجب المعيّن أيضاً؛ سواء كان في حال المكث أو حال الخروج.
(مسألة ٤٥): لو ارتمس الصائم في الماء المغصوب، فإن كان ناسياً للصوم و للغصب صحّ صومه و غسله، و إن كان عالماً بهما بطلا معاً، و كذا إن كان متذكّراً للصوم [٣] ناسياً للغصب، و إن كان عالماً بالغصب ناسياً للصوم صحّ الصوم دون الغسل.
(مسألة ٤٦): لا فرق في بطلان الصوم بالارتماس بين أن يكون عالماً بكونه مفطراً أو جاهلًا.
(مسألة ٤٧): لا يبطل الصوم بالارتماس في الوحل و لا بالارتماس في الثلج.
(مسألة ٤٨): إذا شكّ في تحقّق الارتماس بنى على عدمه.
الثامن: البقاء على الجنابة عمداً إلى الفجر الصادق في صوم شهر رمضان أو قضائه، دون غيرهما من الصيام الواجبة و المندوبة على الأقوى و إن كان الأحوط تركه في غيرهما أيضاً، خصوصاً في الصيام الواجب؛ موسّعاً كان أو مضيّقاً، و أمّا الإصباح جنباً من غير
[١] على الأحوط؛ بناء على عدم كون نيّة المفطر مفسداً كما هو الحقّ، و أمّا بناء على المفسديّة فلا وجه في غير صوم شهر رمضان لبطلان غسله، و ما ذكره في المسألة الآتية غير وجيه.
[٢] الأقوى هو الصحّة إذا تاب و اغتسل حال الخروج، و الحكم ببطلانه حال المكث و الخروج بلا توبة مبنيّ على الاحتياط، و أمّا في غير شهر رمضان فلا إشكال في صحّته؛ لعدم حرمة المكث و الخروج بعد بطلان الصوم.
[٣] على الأحوط في الواجب المعيّن، و أمّا في غيره فصحّ غسله و بطل صومه على الأحوط.