العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٤٢
فصل فيما يجب الإمساك عنه في الصوم من المفطرات
و هي امور:
الأوّل و الثاني: الأكل و الشرب؛ من غير فرق في المأكول و المشروب بين المعتاد كالخبز و الماء و نحوهما و غيره كالتراب و الحصى و عصارة الأشجار و نحوها، و لا بين الكثير و القليل كعشر حبّة الحنطة أو عشر قطرة من الماء أو غيرها من المائعات، حتّى أنّه لو بلّ الخيّاط الخيط بريقه أو غيره ثمّ ردّه إلى الفم و ابتلع ما عليه من الرطوبة بطل صومه، إلّا إذا استهلك ما كان عليه من الرطوبة بريقه على وجه لا يصدق عليه الرطوبة الخارجيّة، و كذا لو استاك و أخرج المسواك من فمه و كان عليه رطوبة ثمّ ردّه إلى الفم، فإنّه لو ابتلع ما عليه بطل صومه، إلّا مع الاستهلاك على الوجه المذكور، و كذا يبطل بابتلاع ما يخرج من بقايا الطعام من بين أسنانه.
(مسألة ١): لا يجب التخليل بعد الأكل لمن يريد الصوم و إن احتمل أنّ تركه يؤدّي إلى دخول البقايا بين الأسنان في حلقه، و لا يبطل صومه لو دخل بعد ذلك سهواً، نعم لو علم أنّ تركه يؤدّي إلى ذلك وجب عليه و بطل صومه على فرض [١] الدخول.
(مسألة ٢): لا بأس ببلع البصاق و إن كان كثيراً مجتمعاً، بل و إن كان اجتماعه بفعل ما يوجبه- كتذكّر الحامض مثلًا- لكن الأحوط الترك في صورة الاجتماع، خصوصاً مع تعمّد السبب.
(مسألة ٣): لا بأس بابتلاع ما يخرج من الصدر من الخلط، و ما ينزل من الرأس ما لم يصل إلى فضاء الفم، بل الأقوى جواز الجرّ من الرأس إلى الحلق و إن كان الأحوط تركه، و أمّا ما وصل منهما إلى فضاء الفم فلا يترك الاحتياط فيه بترك الابتلاع.
(مسألة ٤): المدار صدق الأكل و الشرب و إن كان بالنحو الغير المتعارف، فلا يضرّ مجرّد الوصول إلى الجوف إذا لم يصدق الأكل أو الشرب، كما إذا صبّ دواء في جرحه، أو شيئاً في اذنه أو إحليله فوصل إلى جوفه، نعم إذا وصل من طريق أنفه فالظاهر أنّه موجب للبطلان إن كان متعمّداً؛ لصدق الأكل و الشرب حينئذٍ.
[١] بل مطلقاً على الأحوط.